ب- أما الفهر فله صورتان:
الأولى: الأسر:
وهو: أن يصير مأسورًا في يد عدو قاهر لا يقدر على الخلاص منه، سواء كان هذا العدو مشركًا أو مسلمًا باغيًا، وهذا المسألة تحتاج إلى تفصيل كما سيأتي:
1 -أن يكون مرجو الخلاص من هذا الأسر فهو في هذه حال باق على إمامته، قال الماوردي: (وهو على إمامته ما كان مرجو الخلاص مأمول الفكاك إما بقتال أو بفداء) [1] وعلى كافة الأمة استنقاذه لما أوجبته الإمامة من نصرته.
2 -أن يكون ميئوسًا من خلاصه، وفي هذه الحال ينظر إلى الآسر:
أ- فإن كانوا المشركين: فعلى أهل الحل والعقد استئناف بيعة غيره على الإمامة.
ب- وإن كانوا بغاة: فلن يخلو حالهم من أمرين:
1 -إما أن يكونوا قد نصبوا لأنفسهم إمامًا دخلوا في بيعته، وانقادوا لطاعته ففي هذه الحال يكون (الإمام المأسور في أيديهم خارجًا من
(1) المصدر السابق (نفس الصفحات) .