الذي يقوم بعقد الإمامة للخليفة نيابة عن الأمة هم أهل الحل والعقد، فكذلك إن طرأ، أي: حدث على الإمام المنصوب فالذي يعلن عزله ويستبدله بغيره هم هؤلاء الفئة من الناس، ولا دخل للدهماء في مثل هذه الأمور، فلو طرأ مثلًا على الإمام المنصوب جنون، أو مرض شديد لا يرجى برؤه، أو وقع في أيدي الأعداء ولا يرجى له فكاك، أو ارتد عن الدين - والعياذ بالله - أو نحو ذلك، ففي هذه الحالة تقوم هذه الفئة بإعلان عزله واستبداله بغيره.
وسيأتي زيادة بيان لهذا الموضوع إن شاء الله.
عدد أهل الحل والعقد:
اختلف العلماء في تحديد العدد الذي تنعقد به الإمامة من أهل الحل والعقد اختلافًا كبيرًا. ويمكننا حصر هذا الاختلاف في ثلاثة مذاهب نستعرضها أولًا ثم نرى الرأي الراجح منها.
المذهب الأول:
وهؤلاء اشترطوا الإجماع التام على الخليفة المختار ولم يحددوه بعدد معين ...
وانقسموا إلى قسمين:
1 -قوم اشترطوا الإجماع التام من قبل الأمة على الخليفة المختار الذي يختاره