فهرس الكتاب

الصفحة 173 من 666

أهل الحل والعقد، وقد عزا الأشعري هذا القول إلى الأصم من المعتزلة فقال: (لا تنعقد إلا بإجماع المسلمين) [1] . وحكي هذا القول رواية عن الإمام أحمد رحمه الله تعالى فقال في رسالة عبدوس بن مالك العطار: (أصول السنة عندنا التمسك بما كان عليه أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ... ) إلى أن قال: (ومن ولي الخلافة فأجمع عليه الناس ورضوا به ... ) [2] .

وقال في رواية إسحاق بن منصور لما سئل عن حديث النبي - صلى الله عليه وسلم - «من مات وليس له إمام مات ميتة الجاهلية» ما معناه؟ فقال: أتدري ما الإمام؟ الإمام الذي يجمع عليه المسلمون كلهم يقول هذا إمام فهذا معناه) [3] .

2 -وقوم اشترطوا إجماع أهل الحل والعقد: وحكى ابن خلدون أن هذا هو السبب الذي جعل بعض الصحابة يعدلون عن بيعة علي رضي الله تعالى عنه إلى المطالبة بدم عثمان رضي الله تعالى عنه فقال: (رأى آخرون أن بيعته - أي علي - لم تنعقد، لافتراق الصحابة أهل الحل والعقد بالآفاق، ولا تلزم بعقد من تولاها من غيرهم أو من القليل منهم ... ) إلى أن قال: (ذهب إلى ذلك معاوية، وعمرو بن العاص، وأم المؤمنين عائشة، والزبير، وابنه ... إلخ) [4] رضي الله تعالى عنهم أجمعين.

وذهب إلى ذلك أيضًا أبو يعلى في كتابه (المعتمد في أصول الدين)

(1) مقالات الإسلاميين (2/ 194) . وانظر: الفرق بين الفرق (ص 176) .

(2) منهاج السنة (1/ 112) .

(3) منهاج السنة (1/ 112) .

(4) المقدمة (ص 214) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت