فهرس الكتاب

الصفحة 440 من 666

هو الاستسلام لله بإتباع أمره ووحيه والانقياد لذلك {فَلاَ وَرَبِّكَ لاَ يُؤْمِنُونَ حَتَّىَ يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لاَ يَجِدُوا فِي أَنفُسِهِمْ حَرَجًا مِّمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا ... تَسْلِيمًا} [1] . والله المستعان.

لقد اختلف العلماء قديمًا وحديثًا في حكم الشورى، هل هو للوجوب أو للندب، وذلك بالنسبة للنبي - صلى الله عليه وسلم - ثم لمن بعده، فإذا وجبت عليه - صلى الله عليه وسلم - فمن باب أولى ولاة الأمر من بعده، وإذا لم تكن واجبة عليه لم تكن واجبة على الولاة من بعده.

وعند استعراض أقوال العلماء قديمًا وحديثًا نجد أن عامة علماء السلف على أنها للندب لا للوجوب، وهناك منهم من قال: بأنها للوجوب كما سيأتي.

أما الكتاب المحدثون فأكثرهم على وجوب الشورى، ونحن لا نريد الخوض في أعماق المسألة لأنها مسألة بحثت قديمًا، وأشبعت بحثًا في العصر الحديث، وإنما سنستعرض أهم الأدلة التي يستند إليها هؤلاء وأولئك، ثم نبين ما يترجح في آخر البحث.

القائلون بالوجوب:

قلنا: إن عامة الفقهاء المحدثين يرون وجوب الشورى بالنسبة للإمام، وإلى ذلك ذهب بعض الفقهاء الأقدميين منهم:

(1) النساء آية 65.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت