تحديد ما أوكل إلى اجتهاده - صلى الله عليه وسلم - مثل مقدار الصدقة هنا.
(2) وكذلك ما ورد في قصة أسرى بدر، وهي من الأمور الشرعية الاجتهادية قبل نزول النص، فنزل النص يقوم خطأ اجتهاده - صلى الله عليه وسلم - ويبين الحق في هذه المسألة والنماذج في مثل هذا كثيرة.
وكذلك الصحابة رضوان الله عليهم قد تشاوروا في بعض الأحكام، مثل ميراث الجدة، وحد شرب الخمر وعدده، وفي إملاص المرأة، وقتال ما نعي الزكاة، وغيرها من الأمور الشرعية، وبهذا يتبين رجحان الرأي الثالث.
لكن مما ينبغي التنبه له أن مشاورتهم في الأمور الشرعية هو البحث عن النص واستطلاع الرأي، لأنه ربما يكون في المسألة نص خفي على بعضهم دون بعض، أو تكون مشاورتهم بقصد الوصول إلى فهم صحيح لنص معين اختلفت الأنظار في فهمه، فإذا وضح النص وصح فلا مجال للتشاور بعد ذلك بل التسليم المطلق والانقياد لأمر الله ورسوله. ولذلك كان من سنة الصحابة رضوان الله عليهم سؤال النبي - صلى الله عليه وسلم - عند إرادة طرح وجهات نظرهم في مسألة ما هل هو أمر منزل لا مجال فيه للرأي أم لا؟ نحو قول الحباب بن المنذر: (هل هو منزل أنزلكه الله؟ أم هو الرأي والحرب والمكيدة؟) . ونحو كلام السعدين يوم الخندق وغيرهما.
لا كما يدار اليوم في برلمانات الطواغيت هل نطبق شرع الله أم شرع فرنسا وإيطاليا؟ وهل نطبق هذا الحد الثابت في الكتاب والسنة أم لا؟
فهذه ليست شورى، بل كفر وردة عن دين الله وعن الإسلام والعياذ بالله. لأن الإسلام