1 -الدلالة على أن النبي - صلى الله عليه وسلم - لم ينص صراحة على الخليفة من بعده، وإن أخبر بمن سيتولى، وفي هذا دلالة على أن للإمام أن يترك الاختيار للمسلمين من بعده.
2 -أن بيعة أبي بكر رضي الله تعالى عنه تمت بعد مشاورات بين فضلاء المهاجرين والأنصار، وفي هذا دلالة على أن الذي يقوم بالاختيار هم فضلاء القوم وعلماؤهم ورؤساؤهم وهم من يسمَّمون بـ (أهل الحل والعقد) وسيأتي دراسة مفصلة لأهل الحل والعقد قريبًا إن شاء الله.
3 -لا يشترط الإجماع التام على اختيار الخليفة فلا تضر مخالفة بعض القوم كما لم تضر مخالفة سعد بن عبادة رضي الله عنه.
4 -مشروعية البيعة للخليفة المختار من قبل أهل الحل والعقد أولًا، ثم من قبل عامة المسلمين ثانيًا، كما تمَّّ لأبي بكر رضي الله عنه.
5 -لا يشترط في الانتخاب حضور جميع أهل الحل والعقد كما: لم يضر تخلف علي بن أبي طالب، والزبير بن العوام رضي الله عنهما حيث تخلفا عن الاختيار - كما ذكرت بعض الروايات [1] - لتجهيز النبي - صلى الله عليه وسلم - وإن كانا بايعا بعد ذلك [2] .
وعلى ضوء هذه النقاط ستتضح لنا الطريقة الأولى لانعقاد الخلافة وهي الانتخاب من قبل أهل الحل والعقد، والتي سنوضحها بعد هذا العرض التاريخي لمبايعة الأربعة رضي الله تعالى عنهم.
(1) انظر: سيرة ابن هشام (4/ 658) ، والبداية والنهاية (6/ 301) .
(2) البداية والنهاية (6/ 302) . وانظر: مبايعتهما لأبي بكر رضي الله عنهم بعد وفاة النبي - صلى الله عليه وسلم - بيوم أو بيومين (ص 133) من هذا الفصل.