بل قد أوجب الله العدل حتى مع الأعداء قال تعالى: {وَلاَ يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَى أَلاَّ تَعْدِلُوا اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى وَاتَّقُوا اللّهَ إِنَّ اللّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ} [1] ، وأمر نبيه داود عليه السلام بالحكم بالعدل - وهو الحق - ونهاه عن إتباع الهوى مع أنه نبي معصوم، فقال عز وجل: {يَا دَاوُودُ إِنَّا جَعَلْنَاكَ خَلِيفَةً فِي الْأَرْضِ فَاحْكُم بَيْنَ النَّاسِ بِالْحَقِّ وَلَا تَتَّبِعِ الْهَوَى فَيُضِلَّكَ عَن سَبِيلِ اللَّهِ إِنَّ الَّذِينَ يَضِلُّونَ عَن سَبِيلِ اللَّهِ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ بِمَا نَسُوا يَوْمَ الْحِسَابِ} [2] إلى غير ذلك من الآيات.
أما الأحاديث النبوية فكثيرة أيضًا منها:
1 -حديث السبعة الذين يظلهم الله يوم لا ظل إلا ظله، وذكر منهم إمام عادل [3] .
2 -ومنها قوله - صلى الله عليه وسلم: «ليس من وال أمة قَلَّت أو كثرت لا يعدل فيها إلا كبَّه الله تبارك وتعالى على وجهه في النار» [4] .
(1) سورة المائدة آية 8.
(2) سورة ص آية 26.
(3) متفق عليه رواه البخاري في ك: الحدود. ب: 19، فتح الباري (12/ 112) ، ومسلم في ك: الزكاة. ب: إخفاء الصدقة، ح1031 (2/ 715) ، ورواه الترمذي في ك: الزهد. ب: في الحب في الله ح2391 (4/ 598) ، والنسائي في ك: آداب القضاء. ب: 78، (8/ 222) ، ومالك في الموطأ في ك: الشعر. ب: ما جاء في المتحابين في الله (2/ 952) .
(4) رواه الإمام أحمد في المسند (5/ 25) ، والبخاري بنحوه الفتح الرباني (23/ 14) .