3 -ومنها ما رواه أبو هريرة رضي الله تعالى عنه عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «ما من أمير عشرة إلا يؤتى به يوم القيامة مغلولًا، لا يفكه إلا العدل أو يوبقه الجور» [1] .
4 -ومنها قوله - صلى الله عليه وسلم: «المقسطون على منابر من نور عن يمين الرحمن، وكلتا يديه يمين، هم الذين يعدلون في حكمهم وأهلهم وما ولوا» [2] .
5 -وقد روى أبو عبيد بسنده إلى أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «لعمل الإمام العادل في رعيته يومًا واحدًا أفضل من عبادة العابد في أهله مائة عام أو خمسين عامًا» [3] شك هشيم (وهو شيخ أبي عبيد) . إلى غير ذلك من الأحاديث الكثيرة.
وفي مقابل ذلك ندد الإسلام بالظلم والظالمين وتوعدهم، والآيات والأحاديث في هذا كثيرة منها قوله - صلى الله عليه وسلم: «إن الله ليملي للظالم حتى إذا أخذه لم يفلته» [4] .
وقد جعل الله الظلم من أسباب هلاك الأمم. فما من دولة
(1) رواه الإمام أحمد في المسند وقال الهيثمي: إسناده جيد ورجاله رجال لصحيح وقال المنذري: أخرجه البزار بإسناد رجال الصحيح. انظر: الفتح الرباني (23/ 14) ، ورواه الدارمي في سننه (2/ 240) .
(2) رواه مسلم في ك: الإمارة. ب: فضيلة الإمام العادل، ح1827 (3/ 1458) ، وأخرجه النسائي في ك: آداب القضاة. ب: فضل الحاكم العادل في حكمه (8/ 221) ، ورواه أحمد في المسند (2/ 160) .
(3) الأموال (ص 13) .
(4) رواه البخاري في تفسير سورة هود فتح الباري (8/ 354) ، ومسلم في ك: البر. ب: تحريم الظلم ح2583 (4/ 1997) .