مسلمهم تبع لمسلمهم، وكافرهم تبع لكافرهم» [1] .
(4) وفي مسند الإمام أحمد أن أبا بكر وعمر لما ذهبا إلى سقيفة بني ساعدة حين اجتمع الأنصار لاختيار خليفة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، تكلَّم أبو بكر ولم يترك شيئًا ... أنزل في الأنصار وذكره رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من شأنهم إلا ذكره، وقال: ولقد علمتم أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «لو سلك الناس واديًا وسلكت الأنصار واديًا سلكت وادي الأنصار» . ولقد علمت يا سعد أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال وأنت قاعد: «قريش ولاة هذا الأمر فَبَرُّ الناس تبع لبرهم، وفاجرهم تبع لفاجرهم» ، فقال له سعد: صدقت نحن الوزراء وأنتم الأمراء [2] .
وقد مرَّ معنا في الرواية الواردة في الصحيح والتي أثبتناها في مبايعة أبي بكر رضي الله تعالى عنه عند ذكره لهذا الحديث بمعناه لا بلفظه حيث قال: (ولن يعرف هذا الأمر إلا لهذا الحي من قريش) [3] .
(5) ومنها ما رواه الإمام أحمد بسنده عن أنس بن مالك: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قام على باب البيت ونحن فيه فقال: «الأئمة من قريش، إن لهم عليكم حقًا ولكم عليكم حقًا مثل ذلك، ما إن استرحموا رحموا، وإن عاهدوا وفوا، وإن حكموا عدلوا، فمن لم يفعل ذلك منهم فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين» [4] . وقال ابن حزم: (وهذه رواية الأئمة من
(1) متفق عليه. البخاري كتاب المناقب. باب: 2. (6/ 526) .
ومسلم في ك: الإمارة، ب: الناس تبع لقريش والخلافة في قريش، ح1818
(3/ 1451) ، ورواه الإمام أحمد في مسنده (2/ 243) .
(2) رواه أحمد في مسنده بإسناد مرسل حسن (1/ 5) وله شواهد تقويه. انظر تخريجه في: (ص 136) من طرق الانعقاد من هذا البحث.
(3) انظر: (ص 136) .
(4) رواه الإمام أحمد في مسنده (3/ 183) . وقال الهيثمي: رجاله ثقات. انظر: مجمع الزوائد (5/ 192) ، وروى ابن أبي عاصم في السنة الشطر الأول منه وصححه الألباني انظر: (2/ 531) من كتاب السنة، وقال ابن حجر: وأخرجه الطبراني، والطيالسي، والبزار =