فهرس الكتاب

الصفحة 34 من 666

المؤمنين) فيذكر ابن سعد في طبقاته أنه لما مات أبو بكر رضي الله تعالى عنه وكان يُدْعَى خليفة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قيل لعمر: خليفة خليفة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقال المسلمون: من جاء بعد عمر قيل له: خليفة خليفة خليفة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فيطول هذا، ولكن اجتمعوا على اسم تدعون به الخليفة، يدعى به من بعده من الخلفاء، قال بعض أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم: نحن المؤمنون وعمر أميرنا، فدعي عمر (أمير المؤمنين) فهو أول من سمي بذلك [1] .

وروي أن لبيد بن ربيعة وعدي بن حاتم رضي الله عنهما لما قدما من المدينة، قالا لعمرو بن العاص: استأذن لنا يا أمير المؤمنين، فقال: أنتما والله أصبتما اسمه، فهو الأمير ونحن المؤمنون، فدخل عمرو على عمر فقال: السلام عليك يا أمير المؤمنين، فقال عمر: ما هذا؟ فقال: أنت الأمير، ونحن المؤمنون، فجرى الكتاب من يومئذ [2] .

وقيل في سببها غير ذلك [3] .

أما لفظ الأمير بإطلاق فقد كان مستعملًا في عهد النبي - صلى الله عليه وسلم -، لكن لم يكن مقصورًا على الخليفة، وإنما يسمى به أمراء الجيوش والأقاليم والمدن ونحو ذلك، وقد ورد في الحديث «من أطاعني فقد أطاع الله، ومن عصاني فقد عصى الله، ومن أطاع أميري فقد أطاعني، ومن عصى أميري فقد عصاني» [4] .

(1) الطبقات الكبرى لابن سعد (3/ 281) ط. 1398 هـ. ن. دار بيروت.

(2) رواه الطبراني. وقال الهيثمي: رجاله رجال الصحيح مجمع الزوائد (9/ 61) .

(3) انظر: مناقب عمر ابن الخطاب لابن الجوزي (ص 59) ط. أولى 1400 هـ. ن. دار الباز للنشر والتوزيع تحقيق د. زينب إبراهيم القاروط.

(4) متفق عليه رواه البخاري - واللفظ له - في ك: الأحكام، ب: قول الله تعالى: {أطيعوا الله وأطيعوا الرسول ... } فتح الباري (13/ 111) ، ومسلم في ك: الإمارة، ب: وجوب طاعة الأمراء في غير معصية ح1835 (3/ 1466) ، ورواه النسائي في البيعة. ب: الترغيب في طاعة الإمام (7/ 154) وغيرهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت