يسيرون وراءه كما يصلون وراء من يؤمهم الصلاة) [1] أي يأتمون به، وقد كان الخلفاء هم الذين يتولون إمامة الصلاة خاصة الجمع والأعياد لكن لما اتسعت رقعة الدولة الإسلامية، وضعفت الناحية العلمية عند الخلفاء، أخذوا ينيبون عنهم من يقومون مقامهم في إمامة الصلاة، وخطب الجمع والأعياد.
كما يفسر الأستاذ محمد المبارك رحمه الله سبب اختيار هذه الألفاظ (الإمام، والخليفة، وأمير المؤمنين) بأنه: ابتعاد بالمفهوم الإسلامي للدولة ورياستها عن النظام الملكي بمفهومه القديم عند الأمم الأخرى من الفرس والرومان المختلف اختلافًا أساسيًا عن المفهوم الإسلامي الجديد) [2] .
هذا وقد كان الخلفاء الأول يلقبون بالخلفاء كما يلقبون بالأئمة، ومنذ خلافة عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه استعمل المسلمون لقب (أمير
(1) تاريخ المذاهب الإسلامية لأبي زهرة الجزء الأول في السياسة والعقائد (ص 21) . ن. دار الفكر العربي.
(2) نظام الإسلام (الحكم والدولة) (ص 61) ط. ثالثة 1400 هـ. ن. دار الفكر.