(1) ما رواه عبد الله بن عمر رضي الله عنهما عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «من مات وليس في عنقه بيعة مات ميتة جاهلية» [1] أي: بيعة الإمام، وهذا واضح الدلالة على وجوب نصب الإمام لأنه إذا كانت البيعة واجبة في عنق المسلم، والبيعة لا تكون إلا لإمام، فنصب الإمام واجب.
(2) ومنها ما رواه أبو سعيد الخدري رضي الله تعالى عنه أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «إذا خرج ثلاثة في سفر فليؤمروا أحدهم» . ومثله عن أبي هريرة، وعن عبد الله بن عمر رضي الله تعالى عنهما أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «لا يحل لثلاثة يكونون بفلاة من الأرض إلا أمّروا أحدهم» [2] قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: (فإذا كان قد أوجب في أقلِّ الجماعات وأقصر الاجتماعات، أن يولي أحدهم، كان هذا تشبيهًا على وجوب ذلك فيما هو أكثر من ذلك) أ. هـ [3] .
(1) رواه مسلم ك: الإمارة. ب: وحوب الوفاء ببيعة الخلفاء، ح1851 (3/ 1478) .
(2) الحديث رواه أبو داود ك: الجهاد. ب: 87، عون (7/ 267) ، وأحمد (2/ 177) ، وأخرجه البزار من حديث عمر بن الخطاب بسند صحيح، وأخرجه أيضًا بسند صحيح من حديث ابن عمرو مرفوعًا بلفظ: «إذا كانوا ثلاثة في سفر فليؤمروا أحدهم» . وأخرجه بهذا اللفظ الطبراني من حديث ابن مسعود بإسناد صحيح، وهذه الأحاديث يشهد بعضها لبعض وقد سكت أبو داود والمنذري عن حديث أبي سعيد وأبي هريرة، وكلاهما رجالهما رجال الصحيح إلا علي بن بحر وهو ثقة. قال في الخلاصة: (وثقه ابن معين. ولم يذكر فيه قادحًا) . انظر: نيل الأوطار (8/ 255) والروض النضير للسياغي (التتمة) (5/ 23) وقد صححه ناصر الدين الألباني في: إرواء الغليل ح2454 (8/ 106) ، والأستاذ أحمد شاكر في تخريجه للمسند ح6647 (10/ 133) .
(3) الحسبة لشيخ الإسلام ابن تيمية (ص 11) ط. أولى 1976 م. ن. دار الشعب. تحقيق صلاح عزام.