بكر وعمر إلا جلدته حد المفتري، فمن فضله على أبي بكر وعمر جلد بمقتضى قوله رضي الله عنه - ثمانين سوطًا) [1] .
قلت: وفي هذا أكبر حجة على بطلان قول الرافضة بأنه لم يبايع إلا تقية وكان مكرهًا وإلا فهو أفضل منهما، ولو كان الأمر كذلك لما أعلنه على رؤوس الأشهاد على المنبر، ولما جلد من يقول ذلك حد الافتراء.
ومنها ما رواه البخاري أيضًا وغيره عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما قال: (إني لواقف في قوم ندعوا الله لعمر بن الخطاب وقد وضع على سريره، إذا رجل من خلفي قد وضع مرفقه على منكبي يقول: رحمك الله إن كنتُ لأرجو أن يجعلك الله مع صاحبيك لأني كثيرًا ما كنت أسمع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: كنت وأبو بكر وعمر، وفعلت وأبو بكر وعمر، وانطلقت وأبو بكر وعمر، فإن كنت لأرجو أن يجعلك الله معهما، فالتفتُّ فإذا هو علي بن أبي طالب) [2] .
(4) وروي عن سفيان الثوري أنه قال: (من زعم أن عليًا كان أحق بالولاية منهما فقد خطَّأ أبا بكر وعمر والمهاجرين والأنصار رضي الله عن جميعهم وما أراه يرتفع له مع هذا عمل إلى السماء) [3] وفي رواية ( ... فقد أزرى على اثني عشر ألفًا من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وما أراه ... إلخ الحديث) [4] هذا بالإضافة إلى ما روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - في كل منهم من الفضائل:
(1) مجموع الفتاوى (4/ 422) .
(2) متفق عليه. رواه البخاري في فضائل الصحابة. باب 4، الفتح (7/ 22) . ومسلم في ك: فضائل الصحابة. ب: من فضائل عمر، ح2389 (4/ 1858) .
(3) رواه أبو داود في: كتاب السنة. باب: في التفضيل، عون المعبود (8/ 382) .
(4) المسند من مسائل الإمام أحمد للخلال مخطوط ورقة (55) وصحح النووي أسانيده عن سفيان: انظر الصواعق المحرقة لابن حجر الهيتمي (ص 16) .