فهرس الكتاب

الصفحة 89 من 666

الحاكم أو من ينيبه من القضاة الشرعيين، وتختلف صفاتها ومقاديرها بحسب كبر الذنب وصغره وبحسب حال المذنب.

وهذه الحدود لم تشرع إلا للتطبيق، فيجب إقامتها على الشريف والوضيع، والقوي والضعيف، لا يحل تعطيلها لا بشفاعة ولا بهدية ولا بغيرها كما قال - صلى الله عليه وسلم: «أقيموا حدود الله في القريب والبعيد، ولا تأخذكم في الله لومة لائم» [1] . وقال عليه أفضل الصلاة والسلام: «من حالت شفاعته دون حد من حدود الله، فقد ضادَّ الله في ... أمره» [2] . وقال - صلى الله عليه وسلم: «حدّ يعمل به في الأرض خير من أن يمطروا أربعين ... صباحًا» [3] . قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله معلقًا على هذا الحديث: (وهذا لأن المعاصي سبب لنقص الرزق والخوف من العدو، كما يدل عليه الكتاب والسنة، فإذا أقيمت الحدود ظهرت طاعة الله ونقصت معصية الله تعالى، فحصل الرزق ... والنصر) [4] .

(1) رواه ابن ماجة في ك: الحدود. ب: 3، ح2540 (2/ 849) قال في الزوائد هذا إسناد صحيح على شرط ابن حبان، فقد ذكر جميع رواته في ثقاته.

(2) رواه أبو داود في ك: الأقضية. ب: 14، عون (10/ 5) ورواه الإمام أحمد في مسنده (2/ 70) وصححه أحمد شاكر. انظر: تخريجه للمسند (7/ 204) ح5385. كما صححه الألباني. انظر: سلسلة الأحاديث الصحيحة ح438.

(3) رواه النسائي في ك: حد السارق. ب: الترغيب في إقامة الحد، (8/ 76) ، وابن ماجة في ك: الحدود، ب: 3، ح2538 (2/ 848) ، ورواه أحمد في مسنده (2/ 362) . وصححه الحسيني عبد المجيد هاشم في تكملته لتخريج المسند ح8723، (16/ 301) . والحديث حسّنه المنذري في الترغيب 1533. وقال ابن حجر في مختصر الترغيب والترهيب: رواه الطبراني في الكبير والأوسط. وسند الكبير حسن (ص 206) . كما حسَنه العراقي في تخريجه للإحياء (2/ 155) . وحسّنه الألباني. انظر: سلسلة الأحاديث الصحيحة ح231.

(4) السياسة الشرعية (ص 68) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت