فهرس الكتاب

الصفحة 8 من 666

الشعب مسلمًا والحكومة لا دينية [1] ، ومنهم من قال بأن قيام حكومة إسلامية في هذا العصر من المستحيلات (فمن ينظر في كتب الشريعة الأصلية بعين البصيرة والحذق، يجد أنه من غير المعقول أن تضع قانونًا أو كتابًا أو مبدأ في القرن الثاني من الهجرة، ثم تجيء بعد ذلك لتطبق هذا القانون سنة 1354 هـ [2] .

ويقول آخر: (إن قيام نظام الخلافة بالشروط وبالصورة التي بينها رجال الفقه الإسلامي يعد - في عصرنا هذا - شأنه شأن الإجماع ضربًا من ضروب المحال [3] .

وأحد الدعاة إلى الوحدة الإسلامية يقول: (إننا لا نرى أن تكون الوحدة قائمة على دولة واحدة لها حكومة مسيطرة على المسلمين [4] ويقول:(إن الوحدة التي نبتغيها لا تمس سلطانًا - أي سلطان - يقوم بالحق .. ولا تمس شكل الحكم في أي إقليم إسلامي) [5] .

أما عقلاء هؤلاء - إن كان لهم عقلاء - فقالوا: لا. إنكم قد أبعدتم النجعة، وافتريتم على الإسلام، فالإسلام له نظام حكم، ودعا إلى إقامة دولة، فنحن معشر المسلمين سبقنا الغرب إلى الديمقراطية [6] ، فنظام الحكم

(1) ينقل مصطفى صبري عن شيخ الأزهر - المراغي - قوله: (بأن في إمكان أي حكومة إسلامية أن تخرج من دينها فتصبح حكومة لا دينية، وليس في هذا مانع مع أن يبقى الشعب على إسلامه، كما هو الحال في تركيا الجديدة) . موقف العقل والعلم والدين (4/ 285) .

(2) موقف العقل والعلم والدين (4/ 359) (الهامش) من كلام الشيخ المراغي مع وفد الشبان العراقيين المنشور في جريدة الأهرام فبراير 1936 م.

(3) مبادئ نظام الحكم في الإسلام لعبد الحميد متولي ص 162، ط. ثانية.

(4) الوحدة الإسلامية لأبي زهرة (ص 251) ، ط. ثانية 1397 هـ. ن. دار الفكر.

(5) الوحدة الإسلامية لأبي زهرة (ص 252) ، ط. ثانية 1397 هـ. ن - دار الفكر.

(6) إسلام بلا مذاهب لمصطفى الشكعة (ص 57) . ط. رابعة. ن. دار النهضة المصرية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت