الحسن [1] رضي الله عنهما ثم نطق بعد موته).
الأدلة
والآن نورد أدلة كل مذهب لنرى وجه الحق فيهما، ونناقش منها ما يستحق النقاش فنقول:
أولا: أدلة أصحاب المذهب الأول: وهم القائلون بمنع التعدد:
استدلوا على ما ذهبوا إليه بأدلة من الكتاب والسنة والإجماع والمعقول:
1 -من الكتاب:
فقد ورد في القرآن الكريم العديد من الآيات التي تدعو المسلمين وتأمرهم بالإجماع والتآلف، وتنهى عن التفرق والاختلاف المؤديين إلى التنازع والفشل، فمن هذه الآيات قوله تعالى: {وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللّهِ جَمِيعًا وَلاَ تَفَرَّقُوا وَاذْكُرُوا نِعْمَتَ اللّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنتُمْ أَعْدَاء فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُم بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا ... } الآية [2] .
ومنها قوله تعالى: {وَلاَ تَكُونُوا كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا وَاخْتَلَفُوا مِن بَعْدِ مَا جَاءهُمُ الْبَيِّنَاتُ وَأُوْلَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ} [3] .
ومنها قوله عز من قائل: وَأَطِيعُوا اللّهَ وَرَسُولَهُ وَلاَ تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا
(1) مقالات الإسلاميين (2/ 150) ، وأصول الدين (ص 274) .
(2) سورة آل عمران آية 103.
(3) سورة آل عمران آية 105.