فهرس الكتاب

الصفحة 554 من 666

الحسن [1] رضي الله عنهما ثم نطق بعد موته).

الأدلة

والآن نورد أدلة كل مذهب لنرى وجه الحق فيهما، ونناقش منها ما يستحق النقاش فنقول:

أولا: أدلة أصحاب المذهب الأول: وهم القائلون بمنع التعدد:

استدلوا على ما ذهبوا إليه بأدلة من الكتاب والسنة والإجماع والمعقول:

1 -من الكتاب:

فقد ورد في القرآن الكريم العديد من الآيات التي تدعو المسلمين وتأمرهم بالإجماع والتآلف، وتنهى عن التفرق والاختلاف المؤديين إلى التنازع والفشل، فمن هذه الآيات قوله تعالى: {وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللّهِ جَمِيعًا وَلاَ تَفَرَّقُوا وَاذْكُرُوا نِعْمَتَ اللّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنتُمْ أَعْدَاء فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُم بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا ... } الآية [2] .

ومنها قوله تعالى: {وَلاَ تَكُونُوا كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا وَاخْتَلَفُوا مِن بَعْدِ مَا جَاءهُمُ الْبَيِّنَاتُ وَأُوْلَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ} [3] .

ومنها قوله عز من قائل: وَأَطِيعُوا اللّهَ وَرَسُولَهُ وَلاَ تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا

(1) مقالات الإسلاميين (2/ 150) ، وأصول الدين (ص 274) .

(2) سورة آل عمران آية 103.

(3) سورة آل عمران آية 105.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت