بقدرها وإذا زالت الضرورة زال حكمها وبقي الأصل.
المذهب الثاني
القائلون بجواز التعدد مطلقًا
وإلى ذلك ذهب بعض المعتزلة كالجاحظ، وبعض الكرامية [1] وعلى رأسهم محمد بن كرام السجستاني [2] . الذي ينتسبون إليه وكذلك أبو الصباح السمرقندي [3] ، وغرض الكرامية من ذلك هو إثبات إمامة كل من علي ومعاوية رضي الله عنهما أيام الفتنة [4] .
وهو مذهب الحمزية من الخوارج [5] ، والزيدية من الشيعة حيث جوزوا لـ (كل فاطمي عالم شجاع سخي خرج بالإمامة أن يكون إمامًا واجب الطاعة، وجوزوا خروج إمامين في قطرين يستجمعان هذه الخصال، ويكون كل واحد منهما واجب ... الطاعة) [6] .
وقالت الرافضة: (يجوز أن يكون إمامان في وقت واحد. أحدهما: صامت. والآخر ناطق. وزعموا: أن الحسين بن علي كان صامتًا في وقت
(1) أصول الدين (ص 274) .
(2) الفصل (4/ 88) ، والفرق بين الفرق (ص 223) .
(3) الفصل (4/ 88) .
(4) انظر: منهاج السنة (1/ 144) .
(5) الملل والنحل (1/ 130) . وهم أتباع حمزة بن أدرك، وفي الفرق بين الفرق (ص 98) . (أكرك) .
(6) الملل والنحل (1/ 155) .