فهرس الكتاب

الصفحة 540 من 666

مناقشة أدلة الطرفين

أولًا: مناقشة أدلة المذهب الأول: وهو عدم الخروج:

عند النظر في الأدلة الدالة على تحريم الخروج على الأئمة الظلمة نلاحظ ما يلي:

1 -أما الأحاديث الآمرة بالطاعة فهي: مقيدة بالمعروف، وبما لم يكن فيه لله معصية. أما الأحاديث الناهية عن الخروج، والآمرة بالصبر، وإن رأى الإنسان ما يكره فهي مقيَّدة بما تروا كفرًا بواحًا ... وما أقاموا الصلاة ... وما قادوكم بكتاب الله. وهي بحق أحاديث صريحة في المسألة يجب العمل بها.

2 -أما الاستدلال بالأحاديث الناهية عن الاقتتال بين المسلمين، وعن القتال في الفتنة، فهذا وارد فيما إذا لم يتبين للإنسان وجه الحق في القتال ففي هذه الحالة عليه أن يعتزل، أما إذا تبيَّن له وجه الحق فعليه أن ينصر الحق كما فعل الصحابة أيام الفتنة، فمنهم من رأى أن الحق مع علي فقاتل معه، ومنهم من رأى أن الحق مع معاوية فقتل معه، ومنهم من لم يتبيَّن له وجه الحق فتوقف.

3 -أما الاستدلال بالأحاديث الدالة على أن الله يؤيد هذا الدين بالرجل الفاجر، فليس كل فاجر مؤيدًا للدين، بل الغالب منهم حرب على الدين، وإلا لم يكونوا فجرة، وإنما معنى الحديث أنهم في بعض المواقف قد يكون لهم مواقف حسنة تؤيد الدين وتنصره، كما يدل على ذلك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت