وتستباح فيها الأموال، وتنتهك فيها (الحرمات) [1] ، أما علمت ما كان الناس فيه؟ يعني أيام الفتنة، قلت: والناس اليوم في فتنة يا أبا عبد الله، قال: وإن كان. فإنما هي فتنة خاصة، فإذا وقع السيف عمت الفتنة وانقطعت السبل، الصبر على هذا ويسلم لك دينك خير لك) [2] .
وقال حنبل في ولاية الواثق: (اجتمع فقهاء بغداد إلى أبي عبد الله وقالوا: هذا أمر قد تفاقم وفشا - يعنون إظهار خلق القرآن - نشاورك في أنا لسنا نرضى بإمرته ولا سلطانه فقال:(عليكم النكرة بقلوبكم، ولا تخلعوا يدًا من طاعة، ولا تشقوا عصا المسلمين) [3] .
وقال في رواية المروزي وذكر الحسن بن صالح فقال: (كان يرى السيف ولا نرضى بمذهبه) [4] .
كل ما سبق يدل على أن الإمام أحمد رحمه الله كان لا يرى الخروج على الأئمة وإن ظلموا وجاروا، وارتكبوا بعض البدع، لكن نجد هناك روايات معارضة لما سبق منها:
ما ورد في رواية حنبل قال عن المأمون: (وأي بلاء كان أكبر من الذي أحدث عدو الله، وعدو الإسلام من إماتة السنة؟ ... ) [5] .
(1) الأصل مطموس والسياق يقتضيه.
(2) المسند من مسائل الإمام أحمد (مخطوط) ورقة (9) .
(3) الأحكام السلطانية (ص 21) .
(4) نفس المرجع والصفحة.
(5) نفس المرجع (ص20) . ونحوه في المسند من مسائل الإمام أحمد ورقة (2) .