فهرس الكتاب

الصفحة 537 من 666

وتستباح فيها الأموال، وتنتهك فيها (الحرمات) [1] ، أما علمت ما كان الناس فيه؟ يعني أيام الفتنة، قلت: والناس اليوم في فتنة يا أبا عبد الله، قال: وإن كان. فإنما هي فتنة خاصة، فإذا وقع السيف عمت الفتنة وانقطعت السبل، الصبر على هذا ويسلم لك دينك خير لك) [2] .

وقال حنبل في ولاية الواثق: (اجتمع فقهاء بغداد إلى أبي عبد الله وقالوا: هذا أمر قد تفاقم وفشا - يعنون إظهار خلق القرآن - نشاورك في أنا لسنا نرضى بإمرته ولا سلطانه فقال:(عليكم النكرة بقلوبكم، ولا تخلعوا يدًا من طاعة، ولا تشقوا عصا المسلمين) [3] .

وقال في رواية المروزي وذكر الحسن بن صالح فقال: (كان يرى السيف ولا نرضى بمذهبه) [4] .

كل ما سبق يدل على أن الإمام أحمد رحمه الله كان لا يرى الخروج على الأئمة وإن ظلموا وجاروا، وارتكبوا بعض البدع، لكن نجد هناك روايات معارضة لما سبق منها:

ما ورد في رواية حنبل قال عن المأمون: (وأي بلاء كان أكبر من الذي أحدث عدو الله، وعدو الإسلام من إماتة السنة؟ ... ) [5] .

(1) الأصل مطموس والسياق يقتضيه.

(2) المسند من مسائل الإمام أحمد (مخطوط) ورقة (9) .

(3) الأحكام السلطانية (ص 21) .

(4) نفس المرجع والصفحة.

(5) نفس المرجع (ص20) . ونحوه في المسند من مسائل الإمام أحمد ورقة (2) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت