ظاهرين إلى يوم القيامة» [1] . وفي رواية عمران بن الحصين: « ... يقاتلون على الحق
ظاهرين على من ناوأهم حتى يقاتل آخرهم المسيح الدجال» [2] .
3 -رواية عقبة بن عامر: «لا تزال عصابة من أمتي يقاتلون على أمر الله قاهرين لعدوِّهم، لا يضرُّهم من خالفهم حتى تأتيهم الساعة وهم على ذلك» [3] .
فهذه الطائفة المنصورة تقاتل قطعًا وليس قتالها خاصًا بالكفار الصرحاء فحسب، بل تقاتل كل من يخذلها ويخالفها، وأعظمهم الأئمة المضلون كما في الأحاديث السابقة لاسيما إذا كانوا أخطر على الدين من الكفار الصرحاء، فدلّ على أن الله قد وعد الخارج لنصرة دينه بالنصر والتمكين، وهذا يدل على مشروعية مثل هذا الخروج.
سادسًا: ومن الأدلة أيضًا فعل الصحابة والسلف رضوان الله عليهم أجمعين:
فالصحابة الذين عاصروا الفتنة التي وقعت بين علي وأصحاب الجمل رضي الله عنهم أجمعين لم يكونوا يرون أن المبرر الوحيد للخروج هو الكفر يدلّ على ذلك أن الصحابة كانوا في زمن علي ثلاثة أقسام:
الأول: من كان مع علي.
(1) مسلم في الإيمان رقم (156) (1/ 137) ، وفي: الإمارة. رقم (1923) (3/ 1524) ، وأحمد (3/ 345) .
(2) أبو داود في الجهاد: باب: 4، في دوام الجهاد. عون المعبود (7/ 162) .
(3) مسلم في: الإمارة. حديث رقم (1924) (3/ 1525) .