فهرس الكتاب

الصفحة 517 من 666

قلت: وقد عدَّ أبو الحسن الأشعري خمسة وعشرين خارجًا كلهم من آل البيت [1] ولم يكتب لأحد منهم نصيب في الخروج، وقال شيخ الإسلام ابن تيمية: (وقلَّ من خرج على إمام ذي سلطان إلا كان ما تولد على فعله من الشر، أعظم مما تولَّد من الخير ... ) [2] .

فإذا كان هذا مآل الخارج، وإن كان قصده حسنًا، ولا يريد إلا الخير وإصلاح الأوضاع، فكيف يجوز الخروج؟

المذهب الثاني

القائلون بالخروج على أئمة الجور والظلم

ذهبت طوائف من أهل السنة وبعض الأشاعرة والمعتزلة والخوارج [3] والزيدية [4] وكثير من المرجئة إلى الخروج على أئمة الجور، وسلِّ السيول واستخدام القوة في تغيير المنكر إذا لم يمكن دفع المنكر إلا بذلك ولو لم يصلوا إلى درجة الكفر. قال ابن حزم (إن سلَّ السيوف في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر واجب إذا لم يمكن دفع المنكر إلا بذلك) [5] ونسب هذا القول إلى بعض الصحابة وغيرهم من التابعين وتابعيهم ومن بعدهم. فقال: (وهذا قول علي بن أبي طالب رضي الله عنه وكل من معه من الصحابة، وقول أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها، وطلحة والزبير. وكل من كان معهم من الصحابة. وقول

(1) انظر: مقالات الإسلاميين (1/ 151 - 166) .

(2) منهاج السنة (2/ 241) .

(3) انظر: مقالات الإسلاميين (1/ 204) .

(4) نفس المرجع (1/ 150) .

(5) الفصل في الملل والأهواء والنحل (4/ 171) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت