والرابعة محرمة) [1] ثم ضرب الأمثلة على كل درجة، ومنها قوله في التمثيل على الرابعة: (سمعت شيخ الإسلام ابن تيمية قدّس الله سره ونوّر ضريحه يقول:(مررت أنا وبعض أصحابي في زمن التتار بقوم منهم يشربون الخمر، فأنكر عليهم من كان معي، فأنكرت عليه وقلت له: إنما حرَّم الله الخمر لأنها تصد عن ذكر الله وعن الصلاة، وهؤلاء تصدهم الخمر عن قتل النفوس وسبي الذراري وأخذ الأموال فدعهم) [2] .
سابعًا: ومن الأدلة على عدم جواز الخروج على الأئمة أننا عند استعراضنا للفتن التي قامت في التأريخ الإسلامي الأول نجد أنها لم تؤت الثمار المرجوة من قيامها، بل بالعكس قد أدت إلى فتن وفرقة بين المسلمين لا يعلم عظم فسادها إلا الله، يقول المعلمي:(وقد جرَّب المسلمون الخروج فلم يروا منه إلا الشر:
1 -خرج الناس على عثمان يرون أنهم يريدون الحق.
2 -ثم خرج أهل الجمل يرى رؤساؤهم ومعظمهم أنهم إنما يطلبون الحق، فكانت ثمرة ذلك بعد اللقيا، والتي أن انقطعت خلافة النبوة وتأسست دولة بني أمية.
3 -ثم اضطر الحسين بن علي إلى ما اضطر إليه فكانت تلك المأساة.
4 -ثم خرج أهل المدينة فكانت وقعة الحرَّة.
5 -ثم خرج القرَّاء مع ابن الأشعث فماذا كان؟
6 -ثم كانت قضية زيد بن علي، وعرض عليه الروافض أن ينصروه على أن يتبرأ من أبي بكر وعمر، فخذلوه، فكان ما كان) [3] .
(1) إعلام الموقعين (3/ 4) .
(2) نفس المرجع (3/ 5) .
(3) التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل لعبد الرحمن بن يحيى المعلمي (1/ 94) ط. أولى. 1401 هـ. باكستان، لاهور.