فهرس الكتاب

الصفحة 508 من 666

القطر، يفر بدينه من الفتن» [1] .

وهذا يدل على فضل اعتزال الفتن عند وقوعها، وأنها مفسدة للدين الذي هو أول ما يجب على المسلم صيانته وحفظه.

3 -وعن أبي بكر رضي الله تعالى عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «إنها ستكون فتن. ألا ثم تكون فتنة القاعد فيها خير من الماشي فيها، والماشي فيها خير من الساعي إليها. ألا فإذا نزلت أو وقعت فمن كان له إبل فليلحق بإبله، ومن كانت له غنم فليلحق بغنمه، ومن كانت له أرض فليلحق بأرضه» . قال: فقال رجل: يا رسول الله أرأيت من لم يكن له إبل ولا غنم ولا أرض؟ قال: «يعمد إلى سيفه فيدق على حده بحجر، ثم لينج إن استطاع النجاء. اللهم هل بلغت - ثلاثًا -» . قال: فقال رجل: يا رسول الله أرأيت إن أكرهت حتى ينطلق بي إلى أحد الصفين أو إحدى الفئتين فضربني رجل بسيفه أو يجئ سهم فيقتلني؟ قال: «يبوء بإثمه وإثمك ويكون من أصحاب النار» [2] .

4 -وعن عديسة بنت إهبان بن صيفي الغفاري قالت: جاء علي بن أبي طالب إلى أبي فدعاه للخروج معه، فقال له أبي: إن خليلي وابن عمك عهد إلى إذا اختلف الناس أن اتخذ سيفًا من خشب فقد اتخذته فإن شئت خرجت به معك ... قالت: فتركه [3] .

(1) رواه البخاري في: الفتن. ب: التغرب في الفتنة الفتح (13/ 40) ، وأبو داود في الفتن. ب: 4، عون (11/ 349) ، والنسائي في: الإيمان. ب: 30، وابن ماجة في: الفتن. باب: 13، ح3980 (1317) .

(2) رواه مسلم في: الإمارة. ب: نزول الفتن كمواقع القطر. ح2887 (3/ 2212) .

(3) رواه الترمذي واللفظ له. في: الفتن. ب: 33، ح2203. وقال: حسن غريب لا نعرفه إلا من حديث عبد الله بن عبيد (4/ 490) ، ورواه ابن ماجة في: الفتن. ب: 11، ح3960 (2/ 1309) . وانظر: مسند الإمام أحمد (5/ 69) بنحوه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت