فهرس الكتاب

الصفحة 507 من 666

4 -وعن جرير أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال له في حجة الوداع: استنصت الناس فقال: «لا ترجعوا بعدي كفارًا يضرب بعضكم رقاب بعض» [1] .

فهذه الأحاديث وما في معناها تدل على تحريم اقتتال المسلمين فيما بينهم، وهذا لا شك يكون عند الخروج على الأئمة بالسيف، فدل على تحريم ذلك الخروج.

أحاديث النهي عن القتال في الفتنة:

كما أن مما يدل على ذلك الأحاديث الواردة في النهي عن القتال في الفتنة، وهي أحاديث كثيرة منها:

1 -عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «ستكون فتن القاعد فيها خير من القائم، والقائم خير من الماشي، والماشي فيها خير من الساعي، من تشرف لها تستشرفه، ومن وجد فيها ملجأ فليعذ به» [2] . أي: من وجد عاصمًا وموضعًا يلتجئ إليه ويعتزل فيه فليعتزل [3] .

2 -وعن أبي سعيد رضي الله تعالى عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «يوشك أن يكون خير مال المسلم غنم يتبع بها شعف الجبال ومواقع

(1) متفق عليه. رواه البخاري في ك: العلم. ب: 43، الإنصات للعلماء. الفتح (1/ 217) .

ومسلم في ك: الإيمان، ح118 (1/ 82) . باب: بيان معنى قول النبي: «لا ترجعوا بعدي كفارًا ... » . ورواه الترمذي في: الفتن. باب: لا ترجعوا بعدي كفارًا، ح2193 (4/ 486) .

(2) متفق عليه. رواه البخاري في ك: الفتن. ب: 9، الفتح (13/ 30) ، ومسلم في ك: الفتن. ب: نزول الفتن كمواقع القطر، ح2886، وروى نحوه الترمذي عن سعد بن أبي وقاص في ك: الفتن. ح2194 (4/ 486) ، وأحمد في المسند (1/ 169) .

(3) انظر: فتح الباري (13/ 30) بتصرف يسير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت