رسول الله - صلى الله عليه وسلم - شيئًا؟ قال سمعته يقول: «من سمع سمع الله به يوم القيامة» . قال: «ومن شاق شقق الله عليه يوم القيامة» . فقالوا: أوصنا. فقال إن أول ما ينتن من الإنسان بطنه فمن استطاع أن لا يأكل إلا طيبًا فليفعل ومن استطاع أن لا يحال بينه وبين الجنة بملء كف من دم هراقه [1] فليفعل.
قال الحافظ ابن حجر: (وهذا وإن لم يرد مصرحًا برفعه لكان في حكم المرفوع، لأنه لا يقال بالرأي) [2] .
2 -وعن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «سباب المسلم فسوق وقتاله كفر» [3] .
3 -وعن الأحنف بن قيس رضي الله تعالى عنه قال: ذهبت لأنصر هذا الرجل - يعني على بن أبي طالب رضي الله عنه - فلقيني أبو بكرة فقال أين تريد؟ فقلت: أنصر هذا الرجل، فقال: ارجع فإني سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: «إذا التقى المسلمان بسيفيهما فالقاتل والمقتول في النار» . فقلت: يا رسول الله هذا القاتل فما بال المقتول؟ قال: «إنه كان حريصًا على قتل صاحبه» [4] .
(1) هراقه: أي: صبه.
(2) فتح الباري (13/ 130) .
(3) متفق عليه. رواه البخاري في ك: الأيمان. ب: 36، خوف المؤمن أن يحبط عمله وهو لا يشعر. الفتح (1/ 108) ، ومسلم في ك: الإيمان. ب: قول النبي - صلى الله عليه وسلم: «سباب المسلم فسوق» . ح116 (1/ 81) .
(4) متفق عليه. رواه البخاري في ك: الإيمان. ب: 22، (وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا ... ) الفتح (1/ 85) ، ورواه مسلم في ك: الفتن. ح2888 (4/ 2213) ، ورواه أبو داود، والنسائي، وأحمد، ورواه ابن ماجة عن أبي موسى بنحوه في الفتن رقم (3964) (2/ 1311) .