وأطع» وفي رواية: «تلزم جماعة المسلمين وإمامهم» . قال فإن لم يكن لهم جماعة ولا إمام؟ قال: «فاعتزل تلك الفرق كلها ولو أن تعض على أصل شجرة، حتى يدركك الموت وأنت على ذلك» [1] .
إلى غير ذلك من الأحاديث الكثيرة في هذا المعنى، وهي جميعها صريحة في النهي عن الخروج على الأئمة، وإن رأى الإنسان ما يكره، وصريحة كذلك في الأمر بالصبر على جورهم وعدم نزع اليد من الطاعة.
ثانيا: الأحاديث الدالة على تحريم اقتتال المسلمين فيما بينهم، وعلى النهي عن القتال في الفتنة:
ومن الأدلة على عدم جواز الخروج على الأئمة الفساق الأحاديث الدالة على تحريم الاقتتال بين المسلمين، وهذا يقع عادة عندما تخرج طائفة عن طاعة إمامها، لأنه يستنجد بجنده من المسلمين فيحصل الاقتتال بينهم، وهناك ما يدل على غلظ تحريم قتل المسلم أخاه المسلم، وعلى النهي عن الاقتتال بين المسلمين، ومن هذه الأدلة:
1 -ما رواه البخاري [2] بسنده إلى طريف أبي تميمة قال: شهدت صفوان [3] وجندبًا [4] وأصحابه وهو يوصيهم فقالوا: هل سمعت من
(1) متفق عليه. رواه البخاري في: الفتن. باب: كيف الأمر إذا لم تكن جماعة. الفتح (13/ 35) ، ومسلم في: الإمارة. ح1847 (3/ 1475) .
(2) رواه في كتاب: الأحكام. باب: 9، من شاق شق الله عليه، حديث رقم (7152) الفتح (13/ 128) .
(3) هو: ابن محرز بن زياد التابعي الثقة المشهور من أهل البصرة عن الفتح (13/ 129) .
(4) هو: ابن عبد الله البجلي الصحابي المشهور.