الديمقراطيات الحديثة، (ومبدأ الأكثرية هذا مبدأ غير إسلامي) [1] قال الأستاذ المودودي: (فإن من الممكن في نظر الإسلام أن يكون الرجل الفرد أصوب رأيًا وأحدَّ بصرًا في مسألة من المسائل من سائر أعضاء المجلس) [2] .
وقد ورد في القرآن كثير من الآيات تدل على أن الكثرة غالبًا على خلاف الحق نحو قوله تعالى: {وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يُؤْمِنُونَ} [3] وقوله: {وَمَا أَكْثَرُ النَّاسِ وَلَوْ حَرَصْتَ بِمُؤْمِنِينَ} [4] وقوله عز وجل: {وَمَا يَتَّبِعُ أَكْثَرُهُمْ إِلا ظَنًّا} [5] وقوله تعالى: {وَإِن تُطِعْ أَكْثَرَ مَن فِي الأَرْضِ يُضِلُّوكَ عَن سَبِيلِ اللّهِ} [6] وغيرها كثير والله أعلم.
الرأي الراجح
بعد النظر في الأدلة والتحقيق نجد أن من الخطأ إصدار حكم عام على مسائل مختلفة مثل هذه، ونقول: إن الشورى ملزمة للإمام أو غير ملزمة على الإطلاق، ولكن الأمر يحتاج إلى تفصيل نذكره باختصار، لأن منها ما هو ملزم، ومنها ما هو غير ملزم وهي كالتالي:
(1) الشورى وأثرها في الديمقراطية (ص 172) .
(2) نظرية الإسلام وهديه للمودودي (ص 59) .
(3) سورة غافر آية 59.
(4) سورة يوسف آية 103.
(5) سورة يونس آية 36.
(6) سورة الأنعام آية 116.