أولي الأبصار، ومدح المستنبطين فقال: {لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنبِطُونَهُ مِنْهُمْ} وكان أكثر الناس عقلًا وذكاءً، وهذا يدل على أنه كان مأمورًا بالاجتهاد إذا لم ينزل عليه وحي، والاجتهاد يتقوى بالمناظرة والمباحثة، فلهذا كان مأمورًا بالمشاورة ... ثم قال: (ظاهر الأمر للوجوب فقوله {شَاوِرْهُمْ} يقتضي الوجوب) [1] .
هذا وقد نسب هذا الشوكاني للهادوية فقال: (وقد ذهبت الهادوية إلى وجوب استشارة الإمام لأهل الفضل) [2] .
أما المحدثون فغالبيتهم كما قلنا، ومن أشهرهم: محمد عبده ورشيد رضا [3] ، والأستاذ عبد القادر عودة [4] ، وأبو زهرة [5] ، ومحمود شلتوت [6] ، ود. عبد الكريم زيدان [7] ، ود. عبد الحميد إسماعيل الأنصاري [8] ، وضياء الدين الريس [9] ، ود. يعقوب المليجي [10] ، وغيرهم.
(1) التفسير الكبير المسمى مفاتيح الغيب (9/ 67) ط. 2.
(2) نيل الأوطار (7/ 256) .
(3) تفسير المنار (4/ 45) ط. 3.
(4) الإسلام وأوضاعنا السياسية (ص 194) حيث قال: هي صفة لازمة للمسلم لا يكمل إيمانه إلا بتوفرها.
(5) ابن حزم (ص 252) .
(6) الإسلام عقيدة وشريعة (ص 438) فما بعدها ط. ثامنة.
(7) أصول الدعوة (ص 207) .
(8) الشورى وأثرها في الديمقراطية (ص 108) .
(9) النظريات السياسية في الإسلام (ص 333) .
(10) مبدأ الشورى في الإسلام (ص 100) .