أو باجتهاد من النبي - صلى الله عليه وسلم - على من يجوز له الاجتهاد) [1] .
(2) ومنهم من قال بأنه خاص في الأمور الدنيوية [2] فقط الحربية وغير الحربية قال الزمخشري: (في أمر الحرب ونحوه مما لم ينزل فيه وحي) [3] .
(3) أنه في كل أمر ليس فيه نص: قال سفيان بن عيينة في قوله تعالى: {وَشَاوِرْهُمْ في الأَمْرِ} : (هو للمؤمنين أن يتشاوروا فيما لم يأتهم عن النبي - صلى الله عليه وسلم - فيه أثر) [4] . ويؤيده ما روي عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال: قلت: يا رسول الله! الأمر ينزل بنا بعدك لم ينزل فيه قرآن، ولم يسمع منك فيه بشيء، قال: «اجمعوا له العابد من أمتي واجعلوه بينكم شورى، ولا تنقضوه برأي واحد» [5] . قال شيخ الإسلام ابن تيمية في ذكره لفوائد الشورى: (وليستخرج منهم الرأي فيما لم ينزل فيه وحي من أمر الحروب والأمور الجزئية وغير ذلك ... ) [6] . وقال الجصاص: (ولما لم يخص الله تعالى أمر الدين من أمور الدنيا في أمره - صلى الله عليه وسلم - وجب أن يكون ذلك فيهما جميعًا) [7] وبناء على هذا فلا تكون الشورى إلا في الأمر الذي لا نص فيه فهي في الأمور التي فيها مسرح للعقل لاستخلاص الرأي الذي يؤدي إلى رعاية شؤون المسلمين على جهة الخير والصلاح والسداد، كما قال ابن خويرز منداد: (واجب على الولاة مشاورة العلماء فيما لا يعلمون، وما
(1) أحكام القرآن (1/ 297) .
(2) انظر: فتح الباري (13/ 340) .
(3) الكشاف (1/ 474) .
(4) تفسير الطبري (7/ 245) .
(5) أخرجه الخطيب من رواية مالك. انظر: الدر المنثور (6/ 10) ، والدارمي عن أبي سلمة.
(6) السياسة الشرعية لابن تيمية (ص 158) .
(7) أحكام القرآن (2/ 330) .