فهرس الكتاب

الصفحة 436 من 666

رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «ما شقي قط عبد بمشورة، وما سعد باستغناء رأي» [1] .

(7) كما أن من فوائد الشورى أنها خير وسيلة للكشف عن الكفاءات والقدرات وبها يظهر الأكفاء، وتستفيد الأمة من كفاءاتهم، قال صحاب العقد الفريد: (من فضل الشورى أنها تكشف لك طباع الرجال، فمتى طلبت اختيار رجل فشاوره في أمر من الأمور، يظهر لك رأيه وفكره وعدله وجوره وخير وشره) [2] .

مجالات الشورى (فيم تكون؟)

من المعلوم بداهة والمتفق عليه بين العلماء أن الشورى لا تكون فيما نزل فيه وحي، كما اتفقوا على تخصيص عموم قوله تعالى: {وَشَاوِرْهُمْ فِي الأَمْرِ} و {وَأَمْرُهُمْ شُورَى بَيْنَهُمْ} بما لم ينزل فيه وحي، إلا أنهم اختلفوا في مدى هذه الخصوصية على أقوال ثلاثة:

(1) فمنهم من قال: إنه خاص في أمور الحرب مما ليس فيه حكم، وقد نسب هذا القول ابن حجر إلى الداودي [3] ، وقال أبو بكر ابن العربي: (قال علماؤنا: المراد به الاستشارة في الحرب، ولا شك في ذلك، لأن الأحكام لم يكن لهم فيها رأي بقول، وإنما هي بوحي مطلق من عند الله عز وجل،

(1) تفسير القرطبي. والحديث ضعيف قال ابن حزم: مرسل. قال أحمد شاكر: فيه عيسى الواسطي غير معروف. انظر: الأحكام في أصول الأحكام تحقيق أحمد شاكر (ص771) ط. 1970 م نقلًا عن المشورة وأثرها في الديمقراطية (ص 69) .

(2) العقد الفريد لأبي سالم محمد بن طلحة القرشي النصيبي (ص43) ط. مطبعة الوطن سنة 1306 هـ. القاهرة.

(3) فتح الباري (13/ 340) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت