فهرس الكتاب

الصفحة 435 من 666

من رأي المستشير؟ فقال: لأن رأي المستشار معرى من الهوى [1] . وما أحسن ما قاله بشار بن برد:

(إذا بلغ الرأي النصيحة فاستعن برأي نصيح أو نصيحة حازم ولا تجعل الشورى عليك غضاضة مكان الخوافي قوة للقوادم وخل الهوينا للضعيف ولا تكن نؤمًا فإن الحزم ليس بنائم) [2] .

قال الأصمعي: قلت لبشار: يا أبا معاذ إن الناس يتعجبون من أبياتك في المنشورة - يعني هذه الأبيات فقال: يا أبا سعد إن المشاور بين صواب بفوز بثمرته أو خطأ يشارك في مكروهه. فقلت له: أنت في قولك هذا أشعر منك في شعرك [3] .

(6) استمناح الرحمة والبركة:

كما قال عمر بن العزيز رحمه الله: (المشورة والمناظرة بابا رحمة، ومفتاحا بركة، لا يضل معهما رأي ولا يفقد معهما حزم) [4] كما يدل العمل بها على الهداية والسداد قول علي رضي الله عنه: (المشورة عين الهداية وقد خاطر من استغنى برأيه) [5] . وروي عن سهل بن سعد الساعدي عن

(1) بدائع السلك (1/ 304، 305) .

(2) ديوان بشار بن برد (4/ 172، 173) ط. 1376. شرح وتعليق: محمد الطاهر بن عاشور. ن. لجنة التأليف والترجمة والنشر القاهرة.

(3) بدائع السلك (1/ 310) .

(4) نفس المرجع (1/ 305) ، وانظر: أدب الدنيا والدين للماوردي (ص 289) ط. ثالثة.

(5) نفس المراجع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت