(3) ازدياد العقل بها واستحكامه:
قال الطرطوشي: (( المستشير وإن كان أفضل رأيًا من المستشار فإنه يزداد برأيه رأيًا كما تزداد النار بالسليط ضوء ) ) [1] . وقال ابن الأزرق: (( وقد قيل: المشاورة لقاح العقل ورائد الصواب، ومن شاور عاقلًا أخذ نصف عقله ) ) [2] . وقال بعض الحكماء: (( حق على العاقل الحازم أن يضيف إلى رأيه آراء العقلاء، فإذا فعل أمن من عثاره، ووصل إلى اختياره ) ) [3] .
(4) الأمن من عتب الأمة عند الخطأ وإقامة الحجة على المعترض: لأنه إذا نوقشت المسألة الاجتهادية من جانب أهل الشورى، فلو حصل خطأ بعد ذلك فإن اللوم لا يكون على الإمام وحده، ولا يكون هناك حجة لمعترض بعد ذلك. وقيل: ومن أكثر المشورة لم يعدم عند الصواب قادحًا [4] وعند الخطأ عاذرًا )) [5] .
(5) التجرد بها عن الهوى والبعد عن الوقوع في شباكه:
لأن النفس البشرية معرضة دائمًا إلى ذلك إلا من عصمه الله لذلك. قال بعض الحكماء: إنما يحتاج اللبيب ذو التجربة إلى المشاورة ليتجرد له رأيه من هواه،. وسئل أحدهم: ... (( لم يكن رأي المستشار أفضل
(1) سراج الملوك للطرطوشي ص 68.
(2) بدائع السلك (1/ 304) .
(3) بدائع السلك (1/ 304) .
(4) كذا والصواب (( مادحًا ) ).
(5) بدائع السلك (1/ 304) .