2 -أما حديث «المستشار مؤتمن» [1] فهذا وإن لم يكن فيه ترغيب صريح في الشورى، إلا أنه إخبار بمعنى الطلب لمن استشير أن يكون أمينًا في أداء مشورته، وقد روي من عدة طرق عن أبي هريرة وابن مسعود وعائشة وابن عمر وأم سلمة.
3 -حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال: (ما رأيت أحد أكثر مشورة لأصحابه من النبي - صلى الله عليه وسلم -) [2] .
ب- أما السنة الفعلية:
فيما يؤكد ترغيب الإسلام في الشورى بالإضافة إلى ما سبق هو فعل النبي - صلى الله عليه وسلم - فهو مع جلالة قدره وعظيم منزلته وتأييده بالوحي الإلهي، مع ذلك فقد كان كثير المشاورة لأصحابه، كما مر في حديث أبي هريرة،
(1) رواه ابن ماجة عن أبي هريرة وعن أبي مسعود في: الأدب رقم (3745، 3746) . في باب: المستشار مؤتمن. قال في الزوائد: إسناد حديث ابن مسعود صحيح رجاله ثقات: السنن (2/ 1233) ، ورواه الطبراني عن عبد الله بن الزبير يرفعه. قال الهيثمي: ورجاله رجال الصحيح مجمع الزوائد (8/ 97) . ورواه الترمذي عن أبي هريرة. وقال: هذا حديث حسن حديث رقم (2822) كتاب: الأدب. باب: أن المستشار مؤتمن. قال: وفي الباب عن ابن مسعود وأبي هريرة وابن عمر وروي بنحوه عن أم سلمة وقال: هذا غريب من حديث أم سلمة (5/ 126) تحقيق أحمد شاكر وآخرين. ورواه أبو داود في سننه في: الأدب. باب في الشورى، عون المعبود (14/ 36) عن أبي هريرة، ورواه الدارمي في السير (13) وأحمد في المسند (5/ 274) .
(2) قال فيه ابن حجر: رجاله ثقات إلا أنه منقطع. فتح الباري (13/ 340) وقد أشار إليه الترمذي فقال: ويروى عن أبي هريرة فذكره - يعني بدون إسناد - في الجهاد. باب: 34، (4/ 214) ، ورواه الشافعي في الأم (7/ 95) ، ورواه البيهقي في سننه (10/ 109) ، والسيوطي في الدر المنثور (2/ 90) .