فهرس الكتاب

الصفحة 398 من 666

كما أن على المسلمين احترام الإمام العادل وتقديره والدعاء له وعدم إهانته حتى يكون له مهابة عند ضعاف النفوس، فيرتدعون عما تمليه عليهم عواطفهم وشهواتهم يدل على ذلك ما يلي:

1 -ما روي عن زياد بن كسيب العدوي قال: كنت مع أبي بكرة - رضي الله عنه - تحت منبر ابن عامر وهو يخطب وعليه ثياب رقاق، فقال أبو بلال: انظروا إلى أميرنا يلبس ثياب الفساق، فقال أبو بكرة: اسكت سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: «من أهان سلطان الله في الأرض أهانه الله» [1] .

2 -وعن أبي موسى الأشعري قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «إن من إجلال الله تعالى إكرام ذي الشيبة المسلم، وحامل القرآن غير الغالي فيه والجافي عنه، وإكرام ذي السلطان المقسط» [2] .

وقال حذيفة بن اليمان رضي الله عنه: (ما مشى قوم إلى سلطان الله في الأرض ليذلوه إلا أذلهم الله قبل أن يموتوا) [3] .

وقال الفضيل بن عياض: (لو أن لي دعوة مستجابة لجعلتها للإمام لأن به صلاح الرعية، فإذا صلح أمنت العباد والبلاد) [4] .

وقال سهل بن عبد الله رحمه الله: (لا يزال الناس بخير ما عظموا السلطان والعلماء، فإن عظموا هذين أصلح الله دنياهم وأخراهم، وإن استخفوا بهذين أفسدوا دنياهم وأخراهم) [5] .

(1) رواه الترمذي وقال: حسن غريب. ك: الفتن. ب: 47، (4/ 502) ، وروى الإمام أحمد نحوه عن أبي بكرة (5/ 42) ، ورواه الطيالسي (2/ 167) .

(2) رواه أبو داود في الأدب. ب: إنزال الناس منازلهم، عون (13/ 192) . قال النووي: وهو حديث حسن. انظر: التبيان في آداب حملة القرآن (ص12) .

(3) شرح السنة للبغوي (10/ 54) تحقيق الأرناؤوط.

(4) البداية والنهاية (10/ 199) .

(5) تفسير القرطبي (5/ 260) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت