كما أن على المسلمين احترام الإمام العادل وتقديره والدعاء له وعدم إهانته حتى يكون له مهابة عند ضعاف النفوس، فيرتدعون عما تمليه عليهم عواطفهم وشهواتهم يدل على ذلك ما يلي:
1 -ما روي عن زياد بن كسيب العدوي قال: كنت مع أبي بكرة - رضي الله عنه - تحت منبر ابن عامر وهو يخطب وعليه ثياب رقاق، فقال أبو بلال: انظروا إلى أميرنا يلبس ثياب الفساق، فقال أبو بكرة: اسكت سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: «من أهان سلطان الله في الأرض أهانه الله» [1] .
2 -وعن أبي موسى الأشعري قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «إن من إجلال الله تعالى إكرام ذي الشيبة المسلم، وحامل القرآن غير الغالي فيه والجافي عنه، وإكرام ذي السلطان المقسط» [2] .
وقال حذيفة بن اليمان رضي الله عنه: (ما مشى قوم إلى سلطان الله في الأرض ليذلوه إلا أذلهم الله قبل أن يموتوا) [3] .
وقال الفضيل بن عياض: (لو أن لي دعوة مستجابة لجعلتها للإمام لأن به صلاح الرعية، فإذا صلح أمنت العباد والبلاد) [4] .
وقال سهل بن عبد الله رحمه الله: (لا يزال الناس بخير ما عظموا السلطان والعلماء، فإن عظموا هذين أصلح الله دنياهم وأخراهم، وإن استخفوا بهذين أفسدوا دنياهم وأخراهم) [5] .
(1) رواه الترمذي وقال: حسن غريب. ك: الفتن. ب: 47، (4/ 502) ، وروى الإمام أحمد نحوه عن أبي بكرة (5/ 42) ، ورواه الطيالسي (2/ 167) .
(2) رواه أبو داود في الأدب. ب: إنزال الناس منازلهم، عون (13/ 192) . قال النووي: وهو حديث حسن. انظر: التبيان في آداب حملة القرآن (ص12) .
(3) شرح السنة للبغوي (10/ 54) تحقيق الأرناؤوط.
(4) البداية والنهاية (10/ 199) .
(5) تفسير القرطبي (5/ 260) .