زبيبة، ما أقام فيكم كتاب الله» [1] .
فهذا الحديث قيد الطاعة للإمام الذي يقود بكتاب الله وبناء على ذلك فلا تجوز طاعة حاكم يحكم بغير ما أنزل الله في حكمه هذا، سواء كان هذا الحكم مخرجًا له من الملة أولًا - كما سبق بيانه - لأنه في كلتا الحالتين عاص لا يأمر بالمعروف، ولا طاعة لمخلوق في معصية الخالق.
(4) ومنها ما رواه الإمام أحمد بسنده إلى عبد الله بن مسعود رضي الله تعالى عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «إنه سيلي أمركم من بعدي رجال يطفؤون السنة ويحدثون البدعة، ويؤخرون الصلاة عن مواقيتها» ، قال ابن مسعود: كيف بي إذا أدركتهم؟ قال: «ليس - يا ابن أم عبد - طاعة لمن عصى الله» . قالها ثلاث مرات [2] .
ونحو ما رواه عبادة بن الصامت رضي الله عنه قال: «سيليكم أمراء بعدي، يعرفونكم ما تنكرون، وينكرون عليكم ما تعرفون، فمن أدرك ذلك منكم فلا طاعة لمن عصى الله [3] .
(1) متفق عليه رواه البخاري في ك: الأحكام. ب: السمع والطاعة للإمام ما لم يأمر بمعصية، فتح الباري (13/ 111) ، ومسلم عن أم الحصين في ك: الإمارة. ب: وجوب طاعة الأمراء في غير معصية، ح1838 (3/ 1468) .
(2) مسند أحمد ح3790، تحقيق أحمد شاكر وقال: إسناده صحيح (5/ 301) ورواه ابن ماجة، والطبراني قال الألباني: إسناده جيد على شرط مسلم. سلسلة الأحاديث الصحيحة (2/ 139) .
(3) رواه أحمد (1/ 399) ، والحاكم وصححه (3/ 356) ، وصححه الألباني. سلسلة الأحاديث الصحيحة ح590 (2/ 138) .