فهرس الكتاب

الصفحة 362 من 666

وعن عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - «إذا أراد الله بالأمير خيرًا جعل له وزير صدق، إن نسي ذكره، وإن ذكر أعانه، وإذا أراد الله به غير ذلك جعل له وزير سوء، إن نسي لم يذكره، وإن ذكر لم يعنه» [1] .

وعنه - صلى الله عليه وسلم - قال: «إن الله لم يبعث نبيًا إلا وله بطانتان. بطانة تأمره بالمعروف وتنهاه عن المنكر، وبطانة لا تألوه خبالًا، ومن يوق بطانة السوء فقد وقي» [2] .

ويدخل في الحكم الوزراء والبطانة جميع الولاة الذين يقوم بتوليتهم، كالقضاة، وولاة الحرب، والحسبة، والمال. وغيرهم، قال شيخ الإسلام ابن تيمية: (فيجب على ولي الأمر أن يولي على كل عمل من أعمال المسلمين أصلح من يجده لذلك العمل) [3] .

كما روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «من ولي من أمر المسلمين شيئًا فولى رجلًا وهو يجد من هو أصلح للمسلمين منه، فقد خان الله ورسوله» . وفي رواية: «من قلد رجلًا عملًا على عصابة، وهو يجد في تلك العصابة أرضى منه، فقد خان الله وخان رسوله وخان المؤمنين» [4] . وقال عمر بن الخطاب رضي الله عنه: (من ولي من أمر المسلمين شيئًا فولى رجلًا لمودة أو قرابة بينهما، فقد

(1) رواه أبو داود في: الإمارة. باب: في اتخاذ الوزير، (8/ 150) عون المعبود. قال الشارح: (والحديث سكت عنه المنذري) . ورواه النسائي في: البيعة. 33، وأحمد (6/ 70) من المسند.

(2) رواه الترمذي في حديث طويل ك: الزهد. ب: معيشة أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم -، ح2369 (4/ 585) ، وابن حبان، والحاكم، والنسائي. انظر: تحفة الأحوذي (7/ 39) .

(3) السياسة الشرعية (ص 6) .

(4) رواه الحاكم وصححه وروى بعضهم أنه من قول عمر لابنه وسبق تخريجه (ص 287) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت