الكلاب، ويشربون بها الخمور، قال: ادفعها إليهم، قال: وكان ابن عمر يدفع زكاته إلى من جاءه من سعاة ابن الزبير أو نجدة الحروري) [1] من الخوارج.
د- أما أقوال الفقهاء: فللشافعية في دفع الأموال الظاهرة إلى الإمام الجائر وجهان. أحدهما: يجوز، ولا يجب. قال النووي: (وأصحها يجب الصرف إليه لنفاذ حكمه وعدم انعزاله) [2] .
أما الحنابلة فقد قال ابن قدامة في المغني: (لا يختلف المذهب أن دفعها إلى الإمام جائز سواء كان عادلًا أو غير عادل، وسواء كانت في الأموال الظاهرة أو الباطنة ويبرأ بدفعها إليه) [3] .
القائلون بعدم جواز دفعها إلى أئمة الجور:
وفي المقابل نجد من الصحابة والتابعين والفقهاء من أفتى بعدم جواز دفعها إلى أئمة الجور إذا علم أنهم لا يضعونها في مواضعها فمنهم:
1 -يروى رجوع ابن عمر عن فتاواه السابقة وإفتاؤه بعدم دفعها إليهم يدل على ذلك:
أ- ما رواه عبد الله بن الإمام أحمد بسنده عن أبيه إلى خيثمة قال: سألت ابن عمر عن الزكاة؟ فقال: (ادفعها إليهم) ، وسألته مرة أخرى فقال: (لا تدفعها إليهم، فقد أضاعوا الصلاة) [4] .
ب- وروى أبو عبيدة بسنده عن ميمون قال: إن صديقًا لابن عمر أخبرني أنه قال لابن عمر: ما ترى في الزكاة فإن هؤلاء لا يضعونها
(1) المغني والشرح الكبير (2/ 508) .
(2) المجموع (6/ 107) ط: المدني. مكتبة الإرشاد بجدة.
(3) المغني والشرح الكبير (2/ 509) .
(4) مسائل الإمام أحمد برواية ابنه عبد الله (ص 152) .