فهرس الكتاب

الصفحة 345 من 666

3 -كما يدلّ على ذلك فتاوى الصحابة والتابعين، وكلام الفقهاء من ذلك:

أ- ما روي عن سهل بن أبي صالح عن أبيه قال: (اجتمع عندي نفقة فيها صدقة - يعني بلغت نصاب الزكاة - فسألت سعد بن أبي وقاص وابن عمر وأبا هريرة وأبا سعيد الخدري أن أقسمها أو أدفعها إلى السلطان؟ فأمروني جميعًا أن أدفعها إلى السلطان، ما اختلف علي منهم أحد) . وفي رواية فقلت لهم: (هذا السلطان يفعل ما ترون - كان هذا في عهد بني أمية - فأدفع إليهم زكاتي؟ فقالوا كلهم: نعم فادفعها) [1] .

ب- وعن ابن عمر رضي الله عنهما قال: (ادفعوا صدقاتكم إلى من ولاه الله أمركم، فمن بر فلنفسه ومن أثم فعليها) [2] . وفي رواية عن قزعة مولى زياد بن أبيه أن ابن عمر قال: (ادفعوا إليهم وإن شربوا بها الخمر) [3] .

جـ- وعن المغيرة بن شعبة أنه قال لمولى له - وهو على أمواله بالطائف - (كيف تصنع في صدقة مالي؟ قال: منها ما أتصدق به، ومنها ما أدفع إلى السلطان، قال: وفيم أنت من ذلك؟ - أنكر عليه أن يفرقها بنفسه - فقال: إنهم يشترون بها الأرض ويتزوجون بها النساء. فقال: ادفعها إليهم، فإن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أمرنا أن ندفعها ... إليهم) [4] . قال ابن قدامة: (روي عن الإمام أحمد أنه قال: قيل لابن عمر: إنهم يقلدون بها

(1) رواه سعيد بن منصور في مسنده وابن أبي شيبة (3/ 156) ط. السلفية، والبيهقي (4/ 115) ، وأبو عبيد في الأموال (ص 504) . قال الألباني: وهذا سند صحيح على شرط مسلم. إرواء الغليل (3/ 380) .

(2) رواه أبو عبيد في الأموال (ص 505) .

(3) رواه البيهقي (4/ 115) بإسناد صحيح. قاله النووي في المجموع (6/ 163) . ونحوه عند أبي عبيد (ص 506) . وصحح الألباني إسناده: إرواء الغليل (3/ 380) .

(4) رواه البيهقي في السنن الكبرى (4/ 115) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت