فهرس الكتاب

الصفحة 344 من 666

دفعها إلى أئمة الجور:

هذا إذا كان الإمام عادلًا، أما إذا لم يكن كذلك فهل يجب دفعها إليه عند طلبها أم لا؟ وهل تجزئ إذا أخذها وإن كان يضعها في غير موضعها؟

والواقع أننا عند استعراض الأدلة والفتاوى والنصوص الواردة في المسألة نجد منها ما يوجب الدفع ومنها ما يمنع ذلك، فلنستعرضها ونرى الراجح منها:

الأدلة الموجبة لدفع الزكاة لأئمة الجور:

1 -عن جرير بن عبد الله قال: (جاء ناس من الأعراب إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقالوا: إن أناسًا من المصدقين(جباة الصدقة) يأتوننا فيظلموننا، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: ... «أرضوا مصدقيكم» .) [1] .

2 -وعن أنس بن مالك رضي الله عنه أن رجلًا قال لرسول الله - صلى الله عليه وسلم: إذا أدَّيت الزكاة إلى رسولك فقد برئت منها إلى الله ورسوله؟ قال: «نعم. إذا أديتها إلى رسولي فقد برئت منها إلى الله ورسوله، ولك أجرها وإثمها على من بدَّلها» [2] .

(1) رواه مسلم في ك: الزكاة. ب: إرضاء السعاة، ح989 (2/ 686) وأبو داود في ك: الزكاة. ب: إرضاء المصدق، عون (4/ 473) ، والنسائي في: الزكاة. (14) ، وأحمد في المسند (4/ 362) .

(2) رواه أحمد (3/ 136) ، وعزاه ابن حجر في تخليص الحبير إلى الحارث بن أبي أسامة وابن وهب. تخليص الحبير (2/ 174) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت