فهرس الكتاب

الصفحة 248 من 666

الله، فإن كانوا في القراءة سواء فأعلمهم بالسنة ... )) إلخ الحديث [1] .

2 -واستدلوا أيضًا بالقياس حيث قاسوا منصب الإمامة العظمى على منصب القضاء، قال الباقلاني: (لأن القاضي الذي يكون من قِبَلِه يفتقر إلى ذلك فالإمام أولى) وقد سبق كلام الرملي وقياسه على القضاء.

3 -واستدلوا أيضًا بطبيعة العمل الموكل إلى الإمام الأعظم قال إمام الحرمين الجويني: (والدليل عليه أن أمور معظم الدين تتعلق بالأئمة فأما ما يختص بالولاة وذوي الأمر فلا شك في ارتباطه بالإمام، وأما ما عداه من أحكام فقد يتعلق به من جهة انتدابه للأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، فلو لم يكن الإمام مستقلًا بعلم الشريعة لاحتاج إلى مراجعة العلماء في تفاصيل الوقائع التي ترفع إلى الإمام، وذلك يشتت رأيه ويخرجه عن دائرة الاستقلال) [2] .

ويقول القلقشندي: (لأنه محتاج لأن يصرف الأمور على النهج القويم ويجريها على الصراط المستقيم، ولأن يعلم الحدود ويستوفي الحقوق ويفصل الخصومات بين الناس، وإذا لم يكن عالمًا مجتهدًا لم يقدر على ذلك) [3] .

(1) رواه مسلم في ك: الصلاة، ب: من أحق بالإمامة، ح290 (1/ 465) ، والبخاري تعليقًا في الأذان، ب: 54 الفتح (2/ 184) ، وأبو داود في ك: الصلاة، ب: من أحق بالإمامة عون (2/ 289) ، والترمذي في باب: من أحق بالإمامة، ح235 (1/ 458) ، والنسائي في: الإمامة، ب: 3، وابن ماجة في: الأذان، ب: 5، وأحمد (3/ 48) .

(2) غياث الأمم (ص66) .

(3) مآثر الإنافة (1/ 37) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت