فهرس الكتاب

الصفحة 244 من 666

وقيادة الجيوش ونحو ذلك، وهذا محظور على النساء شرعًا بقوله تعالى: {وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ} [1] وغيرها.

يقول الغزالي: (الرابع الذكورية، فلا تنعقد الإمامة لامرأة، وإن اتصفت بجميع خلال الكمال وصفات الاستقلال، وكيف تترشح امرأة لمنصب الإمامة وليس لها منصب القضاء ولا منصب الشهادة في أكثر الحكومات) [2] . وقال البغوي: (اتفقوا على أن المرأة لا تصلح أن تكون إمامًا ولا قاضيًا، لأن الإمام يحتاج إلى الخروج لإقامة أمر الجهاد والقيام بأمور المسلمين، والقاضي يحتاج إلى البروز لفصل الخصومات، والمرأة عورة لا تصلح للبروز وتعجز لضعفها عن القيام بأكثر الأمور، ولأن المرأة ناقصة والإمامة والقضاء من كمال الولايات فلا يصلح لها إلا الكامل من الرجال) [3] .

والواقع يشهد لذلك فالناس بتجاربهم يعرفون أنه لا يصلح للإمامة إلا الرجال وإن صار منهن في منصب رئاسة الدولة فإنما كان نادرًا ولظروف استثنائية. وكذلك طبيعة المرأة النفسية والجسمية لا تتلاءم أبدًا مع هذا المنصب، فكما هو معروف أن طبيعة المرأة يلاحظ عليها إرهاف العاطفة وسرعة الانفعال وشدة الحنان (وقد خلقت هذه الصفات في المرأة لتستطيع بها أن تؤدي وظيفتها الأولى وهي الأمومة والحضانة) [4] وإذا كانت هذه الصفات لازمة في مضمار الأمومة والحضانة فقد تكون ضارة في مضمار القيادة والرئاسة، أما الرجل فلا يندفع في الغالب - مع عواطفه ووجدانه - كما تندفع المرأة، بل يغلب عليه الإدراك والفكر والروي وهما قوام المسؤولية والقيادة.

(1) سورة الأحزاب آية 33.

(2) فضائح الباطنية (ص 180) .

(3) شرح السنة للبغوي (10/ 77) .

(4) الإسلام لأحمد شلبي (ص 226) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت