فهرس الكتاب

الصفحة 177 من 666

الإسلامية [1] .

وذهب جمهور الشافعية إلى أنها تنعقد بمن تيسر حضوره وقت المبايعة في ذلك الموضع من العلماء والرؤساء ووجهاء الناس المتصفين بصفات الشهود، حتى لو تعلق الحل والعقد بواحد كفى. قال القلقشندي: (وهو الأصح عند أصحابنا الشافعية) [2] . وإلى ذلك ذهب القلانسي شيخ البغدادي [3] ومن المُحدَثين د. صلاح الدين دبوس في كتابه الخليفة توليته وعزله [4] .

ويلاحظ أن هناك فرقًا بين ما ذهب إليه الأشعري وأتباعه وما ذهب إليه الشافعية، وهو أن جمهور الشافعية تشترط لانعقادها بواحد أن لا يكون ثمة غيره ممن يمكن أن يوصف بصفات أهل الحل والعقد، أما الأشعرية فلا تشترط ذلك، وإنما تكتفي بواحد من أهل الحل والعقد [5] .

وعند النظر في هذه الأقوال والآراء نجدها مرجوحة لما يلي:

1 -قياس عدد أهل الحل والعقد على عدد من تصح بهم الجمعة أو الشهود، أو النكاح أو غيرها غير مسلم به، لأنه قياس مع الفارق، ولا يصح انفراد عدد قليل بالبتِّ في أمر يهم الأمة كلها، اللهم إلا إذا قلَّ أفراد جماعة أهل الحل والعقد فحينئذ تكون الضرورة هي الملجئة إلى القول

(1) النظريات السياسية الإسلامية (ص 227) .

(2) مآثر الإنافة (1/ 44) ، وبنحوه انظر: روضة الطالبين للنووي (10/ 434) ن. المكتب الإسلامي وانظر: نهاية المحتاج للرملي وغيرها من كتب الشافعية.

(3) أصول الدين (ص 281) .

(4) (ص 126) .

(5) لزيادة الإيضاح يراجع كتاب رئاسة الدولة في الفقه الإسلامي (ص 268) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت