وعزا الماوردي هذا القول إلى علماء الكوفة [1] . ونسبه البغدادي إلى سليمان بن جرير الزيدي وطائفة من المعتزلة [2] .
6 -وقالت طائفة تنعقد بواحد، واستدلوا على ذلك بأن العباس قال لعلي رضي الله تعالى عنهما: (امدد يدك أبايعك فيقول الناس عم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بايع ابن عمه، فلا يختلف عليك اثنان) . ولأن عمر لما بايع أبا بكر رضي الله تعالى عنهما تبعه الصحابة على ذلك ووافقوه. ولأنه حُكْمٌ، وحكم واحد نافذ [3] ، وقد عزا البغدادي هذا القول إلى أبي الحسن الأشعري [4] وإليه ذهب الإيجي في المواقف [5] والغزالي في فضائح الباطنية حيث يقول: (والذي نختاره أنه يُكتفى بشخص واحد يعقد البيعة للإمام) [6] . وبهذا القول قال إمام الحرمين حيث ذكر أن: (أقرب المذاهب ما ارتضاه القاضي أبو بكر. وهو: المنقول عن شيخنا أبي الحسن رضي الله عنهما، وهو: أن الإمامة تثبت بمبايعة رجل واحد من أهل العقد) [7] لكنه اشترط بعد ذلك أن يكون ذا شوكة وإلا فلا [8] . وإليه ذهب أبو عبد الله القرطبي في تفسيره [9] ، وهو مذهب الزيدية [10] وممن قال بهذا الرأي من المُحدثين د. ضياء الدين الريس في كتابه النظريات السياسية
(1) الأحكام السلطانية (ص 7) .
(2) أصول الدين (ص 281) .
(3) الأحكام السلطانية للماوردي (ص 7) .
(4) أصول الدين (ص 281) .
(5) المواقف للإيجي (ص 400) .
(6) فضائح الباطنية (ص 176) .
(7) غياث الأمم في التياث الظلم (ص 54) .
(8) نفس المصدر (ص 56) .
(9) أحكام القرآن (1/ 269) .
(10) انظر: تتمة الروض النضير للسيد أحمد الحسني (5/ 28) ط. 2، ن. المؤيد بالطائف.