فهرس الكتاب

الصفحة 175 من 666

د- أما قياس ذلك على الإجماع فهو قياس مع الفارق.

المذهب الثاني:

وهناك من حدد أهل الحل والعقد بعدد معين، واختلفوا في هذا التحديد إلى عدة آراء هي:

1 -قوم قالوا: (إن أقل ما تنعقد به أربعون لا دونهم، لأن عقد الإمامة فوق عقد الجمعة ولا تنعقد بأقل من أربعين) [1] .

2 -وذهب آخرون إلى: القول بأن أقل ما تنعقد به خمسة يجتمعون على عقدها، أو يعقدها أحدهم برضا الأربعة، واحتجوا لذلك بأن بيعة أبي بكر انعقدت بخمسة، ولأن عمر قد جعلها شورى في ستة) [2] . ونُسب هذا القول إلى شيوخ المعتزلة الجبائين والقاضي عبد الجبار [3] . وقال الماوردي: (وهذا قول أكثر الفقهاء والمتكلمين من أهل البصرة) [4] .

3 -وذهب آخرون إلى انعقادها بأربعة قياسًا على أكثر نصاب الشهود [5] .

4 -وذهب الفريق الآخر إلى اشتراط أن يكونوا ثلاثة، لأنهم جماعة لا تجوز مخالفتهم [6] .

5 -وذهب آخرون إلى انعقادها برضا اثنين للثالث، لأن الاثنين أقلّ الجمع وليكونا حاكمًا وشاهدين كما يصح عقد النكاح بولي وشاهدين [7] .

(1) مآثر الإنافة (1/ 42) .

(2) انظر: مآثر الإنافة (1/ 43) .

(3) الفصل (1/ 167) . وانظر: المغني في أبواب التوحيد والعدل (حـ 20، ق 1، ص 252 - 254) .

(4) الأحكام السلطانية (ص 7) .

(5) مآثر الإنافة (1/ 43) ، ونهاية المحتاج للرملي (7/ 410) .

(6) نهاية المحتاج (7/ 410) .

(7) نفس المصدر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت