يعادل ثلاثة أضعاف المصحف الذي في أيدينا حيث يروي شيخهم الكليني في كتابه (الكافي) - وهو بمنزلة صحيح البخاري عند المسلمين [1] - بسنده إلى أبي جعفر الصادق رضي الله عنه أنه يقول - وحاشاه الله أن يقول مثل هذا - وإن عندنا لمصحف فاطمة عليها السلام، وما يدريهم ما مصحف فاطمة؟ قال: قلت: - أي الراوي أبو بصير - وما مصحف فاطمة عليها السلام؟ قال: مصحف فيه مثل قرآنكم هذا ثلاث مرات، والله ما فيه من قرآنكم حرف واحد ... ) [2] . وقد أَلَّف أحد علمائهم الكبار - النوري الطبرسي - كتابًا كبيرًا سماه (فصل الخطاب في إثبات تحريف كتاب رب الأرباب) [3] جمع فيه نصوصًا كثيرة عن علماء الرافضة ومجتهديهم في مختلف العصور، وزعم من خلالها أن القرآن قد زيد فيه ونقص، وذكر فيه سورة الولاية [4] التي تكاد تجمع الرافضة على حذفها من القرآن الكريم وهي أشبه
(1) يقول أحمد بن مكي - من كبار علماء الرافضة - عن الكافي: (كتاب الكافي في الحديث لم يعمل الإمامية مثله) . ويقول شيخهم المجلسي: (كتاب الكافي أضبط الأصول وأجمعها وأحسن مؤلفات الفرقة الناجية وأعظمها) . ويقصد بالفرقة الناجية فرقته الرافضة الضالة. انظر: هذه النصوص وغيرها في مقدمة أصول الكافي (1/ 27) .
(2) أصول الكافي (1/ 239) ومن تناقضهم عليهم لعائن الله أنهم يطعنون في القرآن ويزعمون تحريفه، ومع ذلك فهم يحاولون الاستدلال به على مذهبهم، وكذلك السنة يقولون: لا نقبل إلا ما كان عن طريق الشيعة إلى آل البيت ولكن إذا وجدوا خبرًا ضعيفًا أو موضوعًا أو رواية تاريخية لا سند لها ولا أصل تؤيد مذهبهم استدلُّوا بها ...
(3) هو ميزرا حسين بن محمد تقي النوري الطبرسي طبع في إيران عام 1298 هـ، وعندي منه صورة وهو مصور في مكتبة مركز البحث العلمي، والمكتبة المركزية بجامعة أم القرى، والجامعة الإسلامية.
(4) يذكر السيد محب الدين الخطيب أنه وجد هذه السورة التي يزعمون أنها من القرآن مطبوعة في مصاحفهم في إيران وأخذ لها صورة وجعلها في كتابه الخطوط العريضة (ص 12) .