فهرس الكتاب

الصفحة 134 من 666

5 -ومنها ما رواه الإمام أحمد بسنده إلى ابن عباس رضي الله عنهما قال: (مات رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ولم يوص) [1] . فهذا دليل صريح في المسألة على أن النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يوص بالخلافة لا لأبي بكر، ولا لعلي رضي الله عنها، ولا لغيرهما.

6 -ومنها ما رواه الإمام أحمد بسنده إلى علي رضي الله عنه قال: قيل يا رسول الله من تؤمر بعدك؟ قال: «إن تؤمروا أبا بكر تجده أمينًا زاهدًا في الدنيا راغبًا في الآخرة، وإن تؤمروا عمر تجدوه قويًا أميًنا لا يخاف في الله لومة لائم، وإن تؤمروا عليًا ولا أراكم فاعلين تجدوه هاديًا مهديًا يأخذ بكم الطريق المستقيم» [2] .

فقول النبي - صلى الله عليه وسلم: «إن تؤمروا» دليل على أنه لم يؤمر أحدًا، وإنما وكل ذلك إلى المسلمين ثم استعرض - صلى الله عليه وسلم - بعض أفاضل الصحابة مبتدئًا بأبي بكر وبين ما في كل واحد منهم من الخصال الحميدة المميزة له.

دعوى النصِّية على علي:

أما دعوى النصية من النبي - صلى الله عليه وسلم - بالخلافة لعلي رضي الله عنه والوصية

(1) رواه أحمد بسند قال عنه أحمد شاكر: صحيح. انظر: المسند تحقيق أحمد شاكر ح3189، (5/ 68) .

(2) رواه أحمد وصححه أحمد شاكر ح859، (2/ 157) ، وقال الهيثمي: رواه أحمد، والبراز، والطبراني في الأوسط. ورجال البزار: ثقات. مجمع الزوائد (5/ 176) وقال صاحب كنز العمال: رواه أحمد، وابن أبي خيثمة في: فضائل الصحابة، والحاكم في المستدرك، وأبو نعيم في الحلية، وابن الجوزي في الواهيات فأخطأ، وابن عساكر، وسعيد بن منصور. انظر: الكنز (5/ 799) ح14419.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت