فهرس الكتاب

الصفحة 133 من 666

مباشرة وهم أحرص الناس على إتباع رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.

2 -كما يدل على ذلك أيضًا أخذ أبي بكر رضي الله تعالى عنه بيدي عمر وأبي عبيدة ابن الجراح وقوله: (قد اخترت لكم أحد هذين الرجلين فبايعوا أيهما شئتم [1] فلو كان هناك عهد له لم يجز له أن يختار، ولا يعقل أن لا يعلم هو بذلك وهو المعهود له.

3 -ومنها قول عمر رضي الله تعالى عنه حينما طلب منه أن يختار خليفة للمسلمين بعده فقال: (إن أستخلف فقد استخلف من هو خير مني - يعني أبا بكر - وأن أترك فقد ترك من هو خير مني - يعني الرسول - صلى الله عليه وسلم - [2] . وهذا نص في المسألة بأن النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يستخلف أحدًا بعده.

4 -ومما يدل على ذلك أيضًا قول عائشة رضي الله تعالى عنها حينما سئلت من كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مستخلفًا لو استخلف؟ فقالت: أبو بكر، قيل ثم من؟ قالت: عمر، قيل ثم من؟ قالت: أبو عبيدة ابن الجراح [3] . فقول السائل: (لو استخلف) دال على أنه لم يستخلف، والسؤال عما لو كان مستخلفًا فمن سيستخلف؟

(1) رواه البخاري ك: الحدود. ب: رجم الحبلى رقم (31) فتح الباري (12/ 144) وسيرة ابن هشام (4/ 660) ، ومسند الإمام أحمد. انظر: الفتح الرباني (23/ 58) .

(2) متفق عليه رواه البخاري في ك: الأحكام. ب: 51، فتح الباري (13/ 206) ، ومسلم ك: الإمارة. 11، (12/ 204) بشرح النووي، وأبو داود بنحوه في ك: الإمارة. ب: 8، عون المعبود (8/ 157) والترمذي: فتن. 48، (4/ 502) تحقيق شاكر، وأحمد (1/ 43) .

(3) رواه مسلم، فضائل الصحابة: 9، (15/ 154) بشرح النووي، وأحمد في المسند (6/ 63) بلفظ (لاستخلف أبا بكر أو عمر) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت