فهرس الكتاب

الصفحة 125 من 666

2 -ومنها قوله - صلى الله عليه وسلم: «اقتدوا باللَّذين من بعدي، أبي بكر وعمر» وفي لفظ: «إني لا أدري ما بقائي فيكم، فاقتدوا باللذين من بعدي، وأشار إلى أبي بكر وعمر» [1] ، وهذا نص صريح في وجوب الإقتداء بأبي بكر وعمر رضي الله تعالى عنهما، ومن ذلك الإقتداء بهما في طريقة تعيين الخليفة، ومن جاء من بعدهم من الخلفاء الراشدين لا يخرج عن طريقتهما في السابق. كما قال شيخ الإسلام ابن تيمية: (أمر - أي النبي - صلى الله عليه وسلم - بإتباع سنة الخلفاء الراشدين، وهذا يتناول الأئمة الأربعة، وخص أبا بكر وعمر بالإقتداء بهما، ومرتبة المقتدى به في أفعاله وفيما سنه للمسلمين فوق سنة المتبع فيما سنه ... فقط) [2] .

3 -الإجماع على ذلك:

والإجماع حجة شرعية، فما بالك إذا كان من الصحابة والرعيل الأول منهم، فإنه لم يرد في الروايات الكثيرة التي وصفت لنا وصفًا دقيقًا كل ما حدث من ظروف وملابسات ومراجعات ومناقشات بين الصحابة في تعيين الخلفاء الراشدين، لم يرد في هذه الروايات أية رواية عن أحد من الصحابة تطعن في الطريقة التي تمَّ بها تعيين أحد من الخلفاء، وما كان هناك من خلاف - وهو قليل جدًا وانتهى باجتماع السقيفة لا كما

(1) رواه الإمام أحمد في المسند (5/ 382) ، والترمذي وحسنه ك: المناقب ب: 16، (5/ 609) ، ح3662، وابن ماجة في المقدمة ب: 11، (1/ 37) ، وابن أبي سعد في الطبقات (2/ 98) ، وابن عساكر كما في الدر المنثور (1/ 330) ، وصححه ناصر الدين الألباني. انظر: صحيح الجامع الصغير ح1153، (1/ 372) .

(2) مجموعة الفتاوى (4/ 400) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت