بحسب امرئ من الشر أن يحقر أخاه المسلم، كل المسلم على المسلم حرام، دمه، وماله، وعرضه» [1] . وقضى على الحواجز الجغرافية والعصبيات الوطنية والقبلية، وقضى على اختلافات اللغة والجنس واللون، وجعل الميزان والمعيار الثابت لقياس الأفضلية هو التقوى والعمل الصالح {يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ} [2] وجعلهم في التسوية بينهم كأسنان المشط الواحد فقد روي عنه - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «الناس سواسية كأسنان المشط الواحد» [3] . أما التفاخر بالأحساب، والأنساب، والعصبيات، والأجناس، والألوان. فقد عدَّه من أعمال الجاهلية، وليس من الإسلام في شيء قال - صلى الله عليه وسلم: «يا أيها الناس إن ربكم واحد، وإن أباكم واحد، ألا لا فضل لعربي على عجمي، ولا لعجمي على عربي، ولا لأحمر على أسود، ولا لأسود على أحمر إلا بالتقوى» [4] . ويقول عليه الصلاة والسلام: «إن الله عز وجل أذهب عنكم عبِّيَّة الجاهلية، وفخرها بالآباء، الناس بنوا آدم، وآدم من تراب، مؤمن تقي، وفاجر شقي، لينتهين أقوام يفخرون بالرجال، إنما هم فحم من فحم جهنم، أو ليكونن أهون على الله من
(1) رواه مسلم في ك: البر. ب: تحريم ظلم المسلم وخذله ... ، ح2564 (4/ 1986) . وروى أبو داود بعضه في ك: الأدب. ب: المؤاخاة، عون (13/ 236) ، ورواه الترمذي في ك: البر. ب: 18، ح1927 (4/ 3259) . وروى ابن ماجة بعضه في: ك الزهد. ب: 23، ح4213 (2/ 4106) ، وأحمد في المسند (3/ 491) .
(2) سورة الحجرات آية 13.
(3) أخرجه الديلمي عن سهل بن سعد. انظر: كشف الخفاء ومزيل الالتباس عما اشتهر من الأحاديث على ألسنة الناس للعجلوني (2/ 451) . وهو ضعيف الإسناد.
(4) رواه الإمام أحمد في المسند (5/ 411) .