فهرس الكتاب

الصفحة 103 من 666

الثاني: أن لا يجحد الحاكم بغير ما أنزل الله كون حكم الله ورسوله حقًا، لكن اعتقد أن حكم غير الرسول - صلى الله عليه وسلم - أحسن من حكمه وأتم وأشمل لما يحتاجه الناس من الحكم بينهم عند التنازع، إما مطلقًا أو بالنسبة إلى ما استجد من الحوادث التي نشأت مع تطور الزمان وتغير الأحوال، وهذا أيضًا لا ريب أنه كفر لتفضيله أحكام المخلوقين التي هي محض زبالة الأذهان وصرف حثالة الأحكام عن حكم الحكيم الخبير ...

الثالث: ألا يعتقد كونه أحسن من حكم الله ورسوله - صلى الله عليه وسلم - لكن اعتقد أنه مثله فهذا: كالنوعين اللذين قبله في كونه كافرًا الكفر الناقل عن الملة لما يقتضيه ذلك من تسوية المخلوق بالخالق ...

الرابع: ألا يعتقد كون حكم الحاكم بغير ما أنزل الله مماثلًا لحكم الله ورسوله فضلًا عن أن يعتقد كونه أحسن منه، لكن اعتقد جواز الحكم بما يخالف حكم الله ورسوله، فهذا كالذي قبله يصدق عليه ما يصدق عليه لاعتقاده جواز ما علم بالنصوص الصريحة القاطعة تحريمه.

الخامس: وهو أعظمها وأشملها وأظهرها معاندة للشرع ومكابرة لأحكامه، ومشاقة لله ورسوله، ومضاهاة بالمحاكم الشرعية، إعدادًا وإمدادًا وإرصادًا وتأصيلًا وتفريعًا وتشكيلًا وتنويعًا وحكمًا وإلزامًا ومراجع ومستندات، فكما أن للمحاكم مراجع مستمدات مرجعها كلها إلى كتاب الله وسنة رسوله - صلى الله عليه وسلم -، فلهذه المحاكم مراجع هي: القانون الملفق من شرائع شتى، وقوانين كثيرة: كالقانون الفرنسي، والقانون الأمريكي، والقانون البريطاني، وغيرها من القوانين، ومن مذاهب بعض البدعيين المنتسبين إلى الشريعة وغير ذلك. فهذه المحاكم الآن في كثير من أمصار الإِسلام مهيأة مكمَّلة، مفتوحة الأبواب، والناس

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت